الحق اليقين في تراجم المعصومين - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦٤ - بيان أحوال ثاني أئمة الهدى وقرة عين المصطفى وثمرة فؤاد المرتضى وفلذة كبد الزهراء الحسن المجتبى عليه آلاف التحية والثناء
إليها معاوية مالا جسيما ووعدها بأن يعطيها مئة ألف درهم ويزوجها من يزيد وحمل إليها شربة سم لتسقيها الحسن (ع) فانصرف إلى منزله وهو صائم فأخرجت وقت الإفطار وكان يوما حارا شربة لبن وقد ألقيت فيها السم فشربها وقال (ع): (قتلتيني ياعدوة الله، قتلك الله والله لا تصيبين منى خلفا ولقد غرك وسخر منك معاوية ولم يف والله يجزيك) فمكث يومان ثم مضى روحي له الفداء. فغدر بها معاوية ولم يف لها بما عاهدها عليه).
وروى الطبرسي في الاحتجاج عن رجل قال: أتيت الحسن بن علي (ع) فقلت: يا أبن رسول الله أذللت رقابنا وجعلتنا معشر الشيعة عبيدا ما بقي معك رجل فقال ( (ع)): (ومم ذلك؟) قلت بتسليمك الأمر إلى معاوية قال (ع): (والله ماسلمت الأمر إليه إلا إني لم أجد أنصارا ولو وجدت أنصارا لقاتلته ليلي ونهاري حتى يحكم الله بيني وبينه ولكني عرفت أهل الكوفة وتلونهم ولا يصلح لي ما كان فاسدا إنهم لاوفاء لهم ولاذمة في قول ولافعل إنهم لمختلفون ويقولون لنا: أنّ قلوبهم معنا وإنّ سيوفهم علينا)، قال الراوي فبينما هو يكلمني إذ تنخم الدم فدعى بطشت فحمل من بين يديه ملئان مما خرج من جوفه من الدم فقلت ما هذا ماهذا يابن رسول الله إني لاراك وجعا فقال (ع): (أجل دس إيى هذا الطاغية من سقاني سما فقد وقع على كبدي فهو يخرج قطعا كما ترى) قلت أفلا تتداوى قال (ع): (قد سقاني مرتين وهذه الثالثة لا أجد لها دواء ولقد رقي إلىّ أنه كتب إلى ملك الروم يسأله أن يوجد إليه من السم القتّال شربة، فكتب إليه ملك الروم أنه لا يصلح لنا في ديننا أن نعين على قتال من لايقاتلنا فكتب إليه إن الذي أريد ان اسقيه السم هذا ابن الرجل الذي خرج بأرض تهامه قد خرج يطلب ملك أبيه وأنا أريد أن أدس إليه من يسقيه ذلك فأريح العباد والبلاد منه، ووجه إليه بهدايا وألطاف فوجه إليه ملك الروم بهذه الشربة التي دس بها فسُقيتها واشترط عليه في ذلك شروطا).
وروى الأربلي في كشف الغمة عن عمران بن أسحق قال: دخلت ورجل على الحسن بن علي (ع) نعوده فقال (ع): (يا فلان سلني قبل أن لاتسألني) قال: قلت بل يعافيك الله ثم نسألك فقال (ع): (قد ألقيت طائفة من كبدي وإني قد