الحق اليقين في تراجم المعصومين - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦٠ - بيان أحوال ثاني أئمة الهدى وقرة عين المصطفى وثمرة فؤاد المرتضى وفلذة كبد الزهراء الحسن المجتبى عليه آلاف التحية والثناء
الجنة، وخالتهما في الجنة، وعمهما في الجنة، وعمتهما في الجنة، وهما في الجنة، من احبهما في الجنة، ومن أحب من أحبهما في الجنة).
قال وروى الصدوق في الأمالي عن الصادق (ع) قال: مرض النبي (ص) المرضة التي عوفي منها فعادته فاطمة ومعها الحسن والحسين، قد أخذت الحسن بيدها اليمنى واخذت الحسين بيدها اليسرى، وهما يمشيان وفاطمة بينهما فدخلا منزل رسول الله (ص) فقعد الحسن إلى جنب رسول الله الايمن وقعد الحسين إلى جنب رسول الله الايسر فاقبلا يغمزان بينهما من بدن الرسول فما أفاق النبي (ص) من نومه فقالت فاطمة: للحسن والحسين حبيبيَّ إن جدكما نائم فانصرفا ساعتكما هذه ودعاه حتى يفيق وترجعان إليه، فقالا: لسنا ببارحين في وقتنا فاضطجع الحسن على عضد رسول الله الأيمن والحسين على عضده الأيسر فغفيا وانتبها قبل ان ينتبه النبي (ص) وقد كانت فاطمة لما ناما انصرفت إلى منزلها فقالا لعائشة: ما فعلت أمنا قالت: لما نمتما رجعت إلى منزلها فخرجا في ليلة ظلماء مدلهمة ذات برق ورعد وقد أرخت السماء غرائلها فسطع لهما نور فلم يزالا يمشيان في ذلك النور والحسن قابض بيده اليمنى على يد الحسين اليسرى وهما يتماشيان ويتحدثان حتى أتيا حديقة بني النجار فلما بلغا الحديقة حارا فبقيا لا يعلمان أين يأخذان فقال الحسن للحسين إنا قد حرنا وبقينا على حالتنا هذه وما ندري أين نسلك فلا عليك ان تنام في وقتنا هذا حتى تصبح فقال له الحسين دونك يا أخي فافعل ما ترى واضطجعا جميعا واعتنق كل منهما الآخر وناما فانتبه النبي (ص) من نومته التي نامها فطلبهما من منزل فاطمة فلم يكونوا فتفقدوهما فقام قائما وقال (ص): (إلهي هذان شبلاي خرجا من المجاضه والمجاعة اللهم أنت وكيلي عليهما)، فسطع للنبي نور فلم يزل