الحق اليقين في تراجم المعصومين - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٩ - بيان أحوال ثاني أئمة الهدى وقرة عين المصطفى وثمرة فؤاد المرتضى وفلذة كبد الزهراء الحسن المجتبى عليه آلاف التحية والثناء
فايقظتهما وألبستهما ودخل رسول الله (ص) وهما مزينان فحملهما وقبلهما ثم قال لفاطمة (رأيت الخياط)؟ قالت: نعم يا رسول الله والذي أنفذته من الثياب أتى بها فقال: (يا بينة ما هو خياط إنما هو رضوان خازن الجنات) قالت فاطمة (فمن أخبرك يا رسول الله) قال: (ما عرج حتى جائني وأخبرني بذلك).
وروى عن ابن عباس قال: بينما نحن عند رسول الله، إذ أقبلت فاطمة تبكي، فقال لها النبي (ما يبكيك؟) فقالت: يا رسول الله إنّ الحسن والحسين خرجا ما ادري أين سلكا؟ فقال: (لا تبكي فداك أبوك فإن الله خلقهما وهو أرحم بهما اللهم إن كان أخذا في بر فاحفظهما وإن كان اخذا في بحر فسلمهما)، فهبط جبرائيل فقال: يا أحمد لا تغتم ولا تحزن هما فاضلان في الدنيا، وفاضلان في الآخرة، وأبوهما خير منهما وهما في حظيرة بني النجار نائمين ووكل الله بهما ملكا يحفظهما. قال ابن عباس فقام رسول الله وقمنا معه حتى أتى حظيرة بني النجار فإذا الحسن معانق الحسين وإذا الملك قد غطاهما بأحد جناحيه. فحمل النبي الحسن واخذ الملك الحسين والناس يرون أنه حاملهما فقال له ابو بكر وأبو أيوب الأنصاري يا رسول الله الا تخفف عنك بأحد الصبيين فقال: (دعاهما فإنهما فاضلان في الدنيا، فاضلان في الآخرة، وأبوهما خير منهما ثم قال: والله لأشرفكما اليوم بما شرفكما الله به فخطب فقال: ايها الناس ألا أخبركم بخير الناس جداً وجدة؟) قالوا: بلى يا رسول الله قال (ص): (الحسن والحسين فإن جدهما رسول الله وجدتهما خديجة بنت خويلد، ألا أخبركم بخير الناس أباً وأماً؟) قالوا: بلى يا رسول الله قال: (الحسن والحسين أبوهما علي بن ابي طالب وأمهما فاطمة بنت محمد، ألا أخبركم بخير الناس عماً وعمة؟) قالوا: بلى يا رسول الله قال (ص): (الحسن والحسين عمهما جعفر ابن أبي طالب وعمتها أم هاني بنت ابي طالب، ألا أخبركم بخير الناس خالٍ وخالة؟) قالوا: بلى يا رسول الله قال (ص): (الحسن والحسين خالهما القاسم ابن رسول الله وخالتهما زينب بنت رسول الله ألا أنّ أباهما في الجنة، وأمهما في الجنة، وجدهما في الجنة، وجدتهما في الجنة، وخالهما في