الحق اليقين في تراجم المعصومين - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٨ - بيان أحوال ثاني أئمة الهدى وقرة عين المصطفى وثمرة فؤاد المرتضى وفلذة كبد الزهراء الحسن المجتبى عليه آلاف التحية والثناء
هارون قال: وما كان اسم ابن هارون؟ قال: (شبر)، قال: لسان عربي قال: سَمّهِ الحسن.
وفي العيون عن الرضا (ع) قال: غنّ النبي (ص) عق للحسن (ع) يوم السابع بكبشين أملحين وأعطى القابلة فخذا ودينارا وحلق رأسه وتصدق بوزن الشعر ورقا وطلى رأسه بالخلوق وقال: ياأسماء الدم فعل الجاهلية، وأنه سماه يوم السابع حسنا ولم يكن بين الحسن و الحسين إلّا الحمل.
وروي أنّ فاطمة ولدت الحسن والحسين من فخذها الأيسر وإنّ مريم ولدت المسيح من فخذها الأيمن وقال رسول الله (ع): (إنّ كان يوم القيامة زين عرش رب العالمين بكل زينة ثم يؤتى بمنبرين من نور طولهما مئة ميل فيوضع أحدهما عن يمين العرش والآخر عن يسار العرش ثم يؤتى بالحسن والحسين فيقوم الحسن على أحدهما والحسين على الآخر يزين الرب تبارك وتعالى بها عرشه كما تزين المرأة قرطاها).
وروى العامة والخاصة أن فاطمة أتت بابنيها الحسن والحسين إلى رسول الله (ص) في شكواه التي توفي فيها فقالت: يا رسول الله هذان ابناك فَوَرِّثهما شيئا فقال: (أما الحسن فإن له هيبتي وسؤددي وأما الحسين فإن له جودي وشجاعتي وقال الحسن والحسين خير أهل الارض بعدي وبعد أبيهما وأمهما أفضل نساء أهل الأرض).
وروى عن الرضا (ع) قال: عري الحسن والحسين وأدركهما العيد فقالا لأمهما: قد زينوا صبيان المدينة إلّا نحن فمالك لاتزينينا فقالت إنّ ثيابكما عند الخياط فإذا أتى بهما زينتكما فلما كانت ليلة العيد أعادا القول على أمهما فبكت ورحمتهما فقالت لهما مثل ما قالت في المرة الأولى فردا عليها فلما أخذ الظلام قرع الباب قارع فقالت فاطمة من هذا؟ فقال يا بنت رسول الله انا الخياط جئت بالثياب ففتحت الباب فإذا رجل ومعه ثياب العيد! فقالت فاطمة والله لم أر رجلًا أهيب منه فناولها منديلا مشدودا ثم انصرف، فدخلت فاطمة وفتحت المنديل فإذا فيه قميصان ودراعتان وسروالان ورداءان وعمامتان وخفان أسودان معقبان بحمرة!