الحق اليقين في تراجم المعصومين - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٦٨
روى الصدوق والشيخ المرتضى وغيرهم بأسانيد معتبرة عن عبد الله المطهري قال: قصدت حكيمة بنت محمد بعد مضي أبي محمد أسألها عن الحجة (ع)؟، فقلت: يا سيدتي حديثيني بولادة مولاي وغيبته، قالت: نعم كانت عندي جارية يقال لها نرجس قد دفعها إليّ أبو الحسن (ع) فزارني أبو محمد وأقبل يجد النظر إليها، فقلت له يا سيدي: لعلك هويتها فأرسلها إليك؟ فقال: (ع): (لا يا عمة لكن العجب منها؟)، فقل: وما العجب منها؟ فقال (ع): (سيخرج الله تعالى منها ولداً كريما على الله عز وجل الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت ظلما وجور اً!)، فقلت: فأرسلها إليك يا سيدي؟ فقال (ع): (استأذني في ذلك من أبي (ع)) قالت: فلبست ثيابي وأتيت منزل أبي الحسن فسلمت وجلست فبدأني ( (ع)) وقال (يا حكيمة ابعثي بنرجس إلى ابني أبي محمد (ع))، فقلت: يا سيدي أنا قصدتك استأذنك في ذلك، فقال (ع): (يا مباركة إنّ الله تعالى أحب أن يشركك في الأجر ويجعل لك في الخير نصيبا)، قالت حكيمة فما لبثت أن رجعت إلى منزلي وزينتها وجئت بها إلى منزل أبي محمد وجمعت بينهما فأقام أياما، ثم مضى إلى والده فوجهت بها معه قالت حكيمة: فلما مضى أبو الحسن (ع) وجلس مكانه أبو محمد وكنت أزوره كما كنت أزور والده فاجئتني نرجس يوما تخلع خفي، و قالت: يامولاتي ناوليني خفك، فقلت: بل أنت سيدتي ومولاتي والله لا ادفع إليك خفي بل أخدمك ببصري، فسمع أبو محمد (ع) ذلك فقال: (جزاك الله خيرا يا عمة)، فجلست عنده إلى غروب الشمس فصحت بالجارية وقلت: ناوليني ثيابي لأنصرف، فقال (ع): (يا عمتاه لا تبرحي الليلة فإنه سيولد الليلة المولود الكريم على الله الذي يحيى به الله الأرض بعد موتها)، قلت: ممن يا سيدي؟، قال (ع): (من نرجس)، قلت: يا سيدي لا أرى بها الحمل، فقال (ع): (منها لامن غيرها)، قالت: فوثبت فقلبتها فلم أرَ بها اثر الحمل، فعدت إليه فأخبرته فتبسم (ع) ثم قال لي (إذا كان وقت الفجر يظهر أمر الله ومثلها مثل أم موسى وهو نظير موسى، ثم قال (ع): (إنا معاشر الأوصياء لسنا نحمل في البطون وإنما نحمل في الجنوب ولا نخرج من الأرحام وإنما نخرج من الفخذ الأيمن لأننا نور الله الذي لاتدنسه