الحق اليقين في تراجم المعصومين - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٣٥ - بيان نبذة من أحوال الإمام الثامن علي بن موسى الرضا(ع)
أي بني هاشم؟ فقلت: ما عندي أكثر من هذا فقال: أخبرك عن هذا الوصيف إني اشتريتها من أقصى بلاد المغرب فلقيتني امرأة من أهل الكتاب فقالت: ما هذا الوصيف معك قلت اشتريتها لنفسي فقالت: ما ينبغي أن تكون هذه عندك إنّ هذه الجارية ينبغي أن تكون عند خير أهل الأرض فما تلبث عنده إلا قليلا حتى تلد منه غلاما يدين له الشرق والغرب، قال: فأتيته بها فلم تلبث عنده إلا قليلا حتى ولدت عليا (ع).
وعن ميثم قال: سمعت أمي تقول سمعت نجمة أم الرضا تقول: لما حملت بابني هذا لم أشعر بثقل الحمل وكنت أسمع في منامي تسبيحا وتهليلا وتمجيدا من بطني فيفزعني ذلك ويهولني فإذا انتبهت لم أسمع شيئا فلما وضعته وقع على الأرض رافعا رأسه إلى السماء يحرك شفتيه كأنّه يتكلم فدخل إليّ أبوه موسى بن جعفر (ع) فقال لي: (هنيئا لك يا نجمة كرامة ربك)، فناولته إياه في خرقة بيضاء فأذن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى ودعا بماء الفرات فحنكه به، ثم رده إليّ فقال (ع): (خذيه فانه بقية الله في أرضه)، وولد (ع) بالمدينة سنة ثمان وأربعين ومئة من الهجرة ويقال: إنّه ولد لأحدى عشر ليلة خلت من ذي العقدة يوم الجمعة سنة ثلاث وخمسين ومائة بعد وفاة أبي عبد الله (ع) بخمس سنوات وقيل يوم الخميس وكان نقش خاتمه (ما شاء الله لا قوة إلَّا بالله).
روى الصدوق في الأمالي عن الهروي قال سمعت الرضا (ع) يقول: (مامنا إلَّا مقتول شهيد)، فقيل ومن يقتلك يا ابن رسول الله؟ قال (ع): (شر خلق الله في زماني يقتلني بالسم ثم يدفنني في دار مضيعة ألا فمن زارني في غربتي كتب الله له أجر مائة ألف شهيد ومائة ألف صدّيق ومائة ألف حاج ومعتمر ومائة ألف مجاهد وجعل في الدرجات العلى من الجنة). ( (اللهم ارزقنا زيارته وزيارة آبائه وأبنائه)).
أما كيفية شهادته (ع) وسببها فهو أنّ المأمون لما استولى على أطراف العالم وجعل ولي أمره في العراق (عراق العرب) الحسن بن سهل وأقام في بلدة مرو وحدث في أطراف الحجاز واليمن فتنة عظيمة وطمع بعض السادة في الخلافة فاستشار المأمون وزيره الفضل بن السهل ذا الرياسين واستقر رأي المأمون أن