الحق اليقين في تراجم المعصومين - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٣٤ - بيان نبذة من أحوال الإمام الثامن علي بن موسى الرضا(ع)
أبوه موسى بن جعفر وأمه أم ولد قيل اسمها، (سكن النوبية) وقيل (أروى) وقيل (نجمة) وقيل (تكتم) وقيل (خيزران) وقيل (صفر) وقيل (شقر) وتكنى أم البنين.
وروى الصدوق في الأمالي والعيون عن علي بن هيثم قال: اشترت حميدة المصفاة أم أبي الحسن موسى بن جعفر (ع) وكانت من أفضل النساء في عقلها ودينها وإعظامها لمولاتها حميدة المصفاة قيل إنّها ما جلست بين يديها منذ ملكتها إجلالا لها فقالت لابنها موسى: يابني إنّ تكتم جارية مارأيت جارية قط افضل منهاولست أشك أنّ الله تعالى سيطهر نسلها إنْ كان لها نسل وقد وهبتها لك فاستوصي بها خيرا فلما ولدت الرضا (ع) سماها الطاهرة قال: وكان الرضا (ع) يرتضع كثيرا، فقالت: (أعينوني بمرضعة)، فقيل لها: (انقص درك)؟ قالت: (لا أكذب والله ولكن علي ورد مني صلاتي وتسبيحي وقد نقص منذ ولدت).
روي عن علي بن هيثم قال: (لما اشترت حميدة أم موسى الرضا نجمة، ذكرت حميدة أنها رأت رسول الله (ص) في المنام يقول لها: (يا حميدة هبي نجمة لابنك فإنه سيلد له منها خير أهل الأرض)، فوهبتها له فلما ولدت له الرضا (ع) سماها الطاهرة وكانت لها أسماء منها نجمة، وأروى، وسكن، وسمان، وتكتم وهو آخر أساميها وكانت بكرا لما اشترتها حميدة.
وعن هشام بن أحمد قال: قال لي أبو الحسن الأول (يعني الكاظم (ع)): (هل علمت أحدا من أهل المغرب قدم)؟ قلت لا، قال (ع): (بلى قد قدم رجل فانطلق بنا نركب إليه)، وركبنا معه حتى انتهينا إلى الرجل فإذا رجل من أهل المغرب ومعه رقيق فقال له (ع): (اعرض علينا)، فعرض علينا تسع جوار كل ذلك يقول أبو الحسن (ع): لا حاجة لي فيها، ثم قال له (ع): (اعرض علينا) قال: ما عندي شيء، قال (ع): (بلى اعرض علينا)، قال: لا والله ما عندي إلا جارية مريضة فقال (ع): (ما عليك أن تعرضها عليّ) فأبى عليه، ثم انصرف ثم أنّه أرسلني من الغد إليه فقال لي (ع): (قل له كم غايتك فيها فإذا قال كذا فقل أخذتها). فأتيته فقال: ما أنقصها من كذا قلت: قد أخذتها وهو لك قال: هي لك ولكن من الرجل الذي كان معك بالأمس؟ قلت: رجل من بني هاشم فقال: من