البرهان المبين فيمن يجب اتباعة من المرسلين - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٣٧ - الفصل الأول في الولادة
أفضليته من حيث الولادة وعلى اى حال فهو نظير قوله تعالى في آدم (ع) [فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين]، وقد نطق القرآن في سورة النساء بما هو أصرح مما ذكره هنا وسيأتي الكلام على ذلك في الفصل الثاني إن شاء الله. وأما ما ذكره هنا فلا صراحة فيه بان المسيح روح الله لاستعمال الروح لغة في معان عديدة وقد استُعمِلَت في القرآن في اكثر هذه المعاني كما ستأتي الإشارة إلى ذلك، ومما يحتمل إرادته في المقام أن يراد من قوله تعالى (روحنا) روح القدس وهو جبرائيل كما في قوله تعالى [فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا]، أو يراد منها أومن رحمتنا كما هو أحد معاني الروح أو غير ذلك مما يذكر في محله. وأما لفظ روح الله فلم يرد في القرآن وإنما الوارد فيه روح منه وروح من امرنا، ومن أمر ربي ونحو ذلك والإضافة وان كانت عامة لكونها باعتبار الخلق والإيجاد إلَّا إنها باعتبار الاصطفاء والتشريف.
قال (صاحب الرسالة): وزيادة على ذلك فقد أنبأت الأنبياء عن ولادته بالكيفية العجيبة الغريبة التي ذكرها القرآن قبل ولادته بعدة أجيال إذ نجد مثلا إشعياء النبي يقول قبل ولادة المسيح بسبعمائة سنة (ها العذراء تحبل وتلد إبناً وتدعو اسمه عمانوئيل سفر إشعياء ١٤: ٧) ويقول الإنجيل ان معنى لفظة عمانوئيل هو الله معنا.
أقول: سيأتي منا بيان عدم الدلالة على عدم الاعتماد والوثوق على كتب العهدين حتى سفر إشعياء الذي هو من أجل الأسفار عندهم.
وثانيا انه ادعى أنباء الأنبياء ولم يذكر أنباء نبي واحد (على