البرهان المبين فيمن يجب اتباعة من المرسلين - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٣٥ - الفصل الأول في الولادة

ويقال: ان المسيح الرئيس هو نحميا بن حكليا والمسيح عندهم صب الزيت أو الدهن على شي‌ء لتكريسه لخدمته تعالى وكانوا يسمون الأنبياء والرؤساء والكهنة والملوك مسيحاً لأنهم يمسحونهم بالزيت أو الدهن عند تعيينهم لخدمة الله تعالى أو الشعب. وقد يطلق المسيح على تولية الكهنة وغيرهم، وذكر المفسرون وأهل اللغة إن في معناه أقاويل: فقيل سمي مسيحا لسياحته في الأرض، وقيل أمسح الرجل ليس له أخمص، وقيل لأنه كان لا يمسح ذا عاهة إلَّا بري‌ء، وقيل غير ذلك، وفي قاموس الكتاب ان المسيح ولد سنة ٧٤٩ بعد تأسيس رومية وكان مسقط رأسه بيت لحم في فلسطين وأمه مريم العذراء المخطوبة ليوسف، وقد ذكر بعض آياته التي ذكرها القرآن إلا انه غالى فجعله إنسانا تاما والهاً تامّاً وجعله هو والله (تعالى عن ذلك) واحداً في السرمدية والقوة والعلم والقداسة.

وسيأتي إن شاء الله التعرض لأبطال هذه العقيدة الوثنية واثبات استحالتها وعدم معقوليتها ثم ذكر منظره الجسدي عن بعض التقاليد وانه رجل معتدل القامة شديد العزم ذهبي الشعر مستوى الجبهة محمر قليلا ذو عينين زرقاوين لمّاعتين ولحية تامة بلون شعره وليس في وجهه عيب وتلوح على سحنته إمارات الحنو ولم ير ضاحكا غير ان كثيرين رأوه يبكي، وكان بطئ التكلم من غير إكثار ولم يرد في الأناجيل شي‌ء عن منظره، ثم ذكر له اكثر من مائة اسم استخرجها من كتب العهدين كآدم الأخير، والأمين والناصري والشاهد والشهيد والبار والفادي وغير ذلك، وجملة من هذه الأسماء لم يُرَدْ منها المسيح بل المراد منها