الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٩٢ - عدم إشتراط البلوغ في الأحكام الوضعية
هذه الأدلة الموجبة لإلقاء جهة المباشر من كونه صغيراً أو كبيراً القاضي بثبوت الحكم في أي مورد كان وأما أدلة التكاليف الإلزامية فهي لا تشمل الصبي المميز من جهة الأدلة المخصصة لها بالبلوغ وأما غير المميز فهو غير قابل للخطاب.
ثانيها: ان الحكم الوضعي مستلزم لحكم تكليفي إلزامي غالباً أو مطلقاً وإنتفاء الملزوم يوجب إنتفاء اللازم وقد سلمتم عدم تكليف الصبي المميز بالتكاليف الإلزامية، وبعبارة أخرى ان الحكم التكليفي من وجوب دفع أو من تحريم أخذ أو نحو ذلك مما يلازم الأحكام الوضعية لا يتعلق بالصبي كما حقق ونفي اللازم قاضي بنفي الملزوم. وفيه ما ذكره صاحب العناوين من ان إستلزام الوضعي للتكليف ان كان في جملة أعم من الإطلاق والتقييد وأعم من ان يكون على من وضع عليه أو على وليه فهو مسلم فإن ضمان المتلف يقضي بوجوب الدفع إلى المالك مع المطالبة لكن مع إجتماع شرائط التكليف. وهذا لا مانع منه في الطفل فإنه ضامن بالفعل يجب عليه دفعه إذا إجتمع فيه شرائط التكليف أو على وليه، وان كان خصوص الحكم المطلق المنجز عليه فقط فإستلزام الحكم الوضعي للتكليف بهذا المعنى ممنوع كما أشرنا، إليه مضافاً إلى ان عدم وجود الضمان في الصبي إلى حال البلوغ يوجب عدمه بعده أيضاً لبراءة ذمته قبل البلوغ ولا سبب بعد ذلك. وكون الإتلاف حال الصبي سببا للضمان حال البلوغ فلا حكم وضعياً حال الصبي خلاف ظاهر الدليل.