الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣١٥ - قاعدة الإسلام يجب ما قبله
للجميع ولا حاجة إلى التمسك بعدم القول بالفصل فإن المورد لا يخصص العام.
وثانيها: القول بعدم الجب مطلقا فإن الخبر المشهور: (يجب الإسلام ما قبله) لم يعلم العمل به في هذه المقامات وليس فيه عموم بحيث يشمل هذه كلها والمتيقن منه ما ذكرناه فيه المقام الأول وليس هذه المقامات إلا كحقوق الناس الصرفة في عدم السقوط ورواية البحار ضعيفة غير مجبورة ولم يعهد من الأصحاب الفتوى بها ولو عمل بها لأقتصر على موردها من الواقعة الخاصة ولا يتعدى إلى غيرها ويرجع إلى مقتضى الأدلة من استصحاب الحكم الثابت في حالة الكفر لأنهم مكلفون بالفروع على ما يراه الإمامية.
وثالثها: التفصيل وله صور (الأول) الفرق بين ما ورد فيه خبر البحار وغيره فيجب في الأول دون الثاني (والثاني) الفرق بين الحدود والتعزيزات ونحوها وبين أسباب الحل والحرمة والوضوء والغسل فيجب في الأول دون الثاني (والثالث) الفرق بين الشرائط والأسباب فيجب في الثاني لأنه شيء ثبت قبل الإسلام فيدخل تحت الخبر بخلاف شرائط الوجوب على ما مثلناه فإن الخطاب فيه بعد الإسلام فلم يكن قبل الإسلام شيء حتى يجبه ولذلك أفتى الأصحاب بأن الكافر إذا أسلم قبل حلول الحول بدقيقة مثلا وجبت عليه الزكاة لتعلق الخطاب عليه وهو مسلم فلا يجب في الشرائط