الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٥٠ - إسلام الصبي وكفره
بالحديث المذكور ولا بغيره لرفع ذلك عنه لان التمسك به إنما يكون بعد ثبوت العقيدة الإسلامية له إذ لولاها لم يكن حجة عليه فاسدة، لأنه يتمسك به على تقدير مطابقة الإحتمال للواقع فيرتفع إحتمال الضرر بان يقول على تقدير وجود الله تعالى وبعثة رسوله فهذا الحديث ثابت يمنع من تحقق الضرر لو لم أتدين بذلك ولا يلزم عليٌ شكره بمعرفته على تقدير وجوده. قلنا ان الحديث إنما يدل على رفع الإلزام فهو إنما يدل على رفع الإلزام بالعقائد الإلهية والتكليف بها وليس له دلالة على رفع صحة الإسلام وعدم تحققه في الصبي، نعم هذا يتم في الصبي الملتفت لهذا الحديث والثابت عنده حجته على تقدير ثبوت العقيدة الدينية.
ثالثها: ان لازم عقاب الصبي المميز لو لم يعتقد بالمعارف الإلهية حتى أولاد المسلمين لفرض الخصم تكليفه بها وهو خلاف الإجماع بل خلاف الضرورة. وفيه أنا لا نسلم الإجماع ولا الضرورة على عدم إستحقاق عقاب الصبي المميز إذا إلتفت إلى وجوبها شان البالغ العاقل بل ان عقله حاكم بإستحقاقه العقاب لو إلتفت إلى ذلك كما هو الشان في البالغ العاقل بالنسبة لسائر التكاليف الشرعية.
رابعها: ان ما ورد من ان عمد الصبي خطأ كصحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (ع) انه قال: (عمد الصبي وخطأه