الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٤١ - ماهية البلوغ وعلاماته()
فيكون الحيض دليلًا على البلوغ. وموثقة عبد الله بن سنان إذا بلغ الغلام ثلاث عشرة سنة و كتبت له الحسنة وكتبت عليه السيئة وعوقب وإذا بلغت الجارية تسع سنين فكذلك لأنها تحيض لتسع سنين. ان قلت ان الدم الذي تراه الصبية قبل التسع ليس بحيض وان كان جامعاً لصفات الحيض للإجماع المصرح به عن جماعة ولصحيح ابن الحجاج عن ابي عبد الله (ع) في حد التي لا تحيض بأنها التي لها أقل من تسع سنين وفي رواية أخرى له عنه (ع) قال: إذا اكتمل لها تسع سنين أمكن حيضها ولموثقة عبد الله بن سنان المتقدمة قبل أسطر فإنها ظاهر في عدم الحيض قبل بلوغ التسع وما تراه بعد التسع فهو مسبوق ببلوغها بالسن فلا أثر للحيض في الدلالة على البلوغ؟ قلنا هذا لا يتم على القول بان البلوغ يكون بإكمال عشر سنين فإنه بعد إكمال التسع لو رأت دم الحيض يحكم ببلوغها قبل إكمال العشر. والحاصل ان مرادهم بان الحيض دليل على البلوغ ليس على إطلاقه بل ناظر إلى ما وقع الخلاف بينهم من حد بلوغ الصبية تسع أو عشر فمرادهم على القولين لو رأت دماً بشرائط الحيض بعد التسع قبل العشر حكم بالبلوغ نعم يتوجه الإشكال على كونه علامة مع البناء على ان البلوغ يتحقق بإكمال تسع سنين. وقد أجيب عنه على هذا المبنى بأنه تظهر فائدة جعل الحيض علامة البلوغ في مجهولة السن فان بلوغها حينئذ يعرف بالحيض.