الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٩٧ - ماهية البلوغ وعلاماته()
عن الصبي بحديث الرفع لكون حديث الرفع وارد في مقام المنه وخلاف المنه رفع سببية الحيازة للتملك عن الصبي وبهذا نعرف الكلام في عمد الصبي خطأ وأمر الصبي غير نافذ فان مساقها واحد وان أردت توضيح الحال في هذه الأخبار بأجمعها فانظر لما سيجيء إنشاء الله في مبحث معاملات الصبي.
رابعها: ان القول بثبوت الأحكام الوضعية لموضوعاتها الصادرة من الصبي يستلزم الحرج النوعي على الصبي إذا بلغ. وفيه إنا لا نسلم ذلك وعلى تقديره فهو من الشاذ النادر فيقدر بالمقدار الذي لا حرج فيه عليه فان الضرورات تقدر بقدرها وسيجيء إنشاء الله بيان المعاملات التي قيل بعدم إعتبار البلوغ فيها.
ماهية البلوغ وعلاماته [١]:
المطلب الثالث: ان البلوغ عبارة عن مرتبة وقوة باطنية واستعداد معنوي في الإنسان ينتقل به الأطفال إلى حد الكمال ويبلغ الذكر منهم مبالغ الرجال في قابلية الوطىء بشهوة وتبلغ الأنثى منهم مبالغ النساء في قابلية الموطئية لها بشهوة وطاقة يصح إناطة التكليف
[١]() اعتمدنا في هذا المقام في نقل الأقوال وبعض الفوائد عن المرحوم المامقاني( قدس سره).