الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٨ - الشرط الأول للتكاليف العقل
المجتهد الديني الجامع للشرائط الولاية على المجنون والسفيه وهو من ليس له ملكة الإصلاح لماله إذا لم يكن لهم جد أو أب أو وصي عنهما عليه وذلك للإجماع القطعي ولان الشارع قد منع من تصرفهما في مالهما لقوله تعالى: [ولا تأتوا السفهاء أموالهم] ولمفهوم قوله تعالى: [فان آنستم منهم رشداً فادفعوا إليهم أموالهم] ولصحيحة هشام بن سالم: (وان إحتلم ولم يؤنس منه رشداً كان سفيهاً أو ضعيفاً فليمسك عنه وليه ماله) وفي موثقة إبن سنان وجاز أمره إلا أن يكون سفيهاً أو ضعيفاً فقال وما السفيه فقال الذي يشتري الدرهم بأضعافه قال وما الضعيف قال الأبله. وحيث ثبت ان الشارع قد حجر على أموالهم فلابد ان يُقيم عليهما قِيماً عند فقد أبويهما وجديهما والوصي عليهما والقدر المتيقن هو إقامة المجتهد العادل وللاجماع الذي قطع به النراقي (ره) وقد إستدل بعضهم أيضاً بما تقدم من الروايات الدالة على عموم الولاية ولكن على ذلك تكون الولاية الثابتة للمجتهد عليهما هي الولاية العامة فيعتبر فيها ما يعتبر فيها. ثم لا يخفى ان ولايته عليهما إنما هي بنحو التصرف على الوجه الأصلح كما هو المحكي عن ظاهر المشهور لأنه القدر المتيقن من الإجماع ومن دليل العقل المذكور كما انه إنما يكون ولياً عليهما مع فقد الجد والأب والوصي لأنه القدر المتيقن من الأدلة المذكورة. (وتنسيق البحث وتوضيحه): ان الجنون أو السفه ان كان