الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٧٤
عرفت ما فيه في جواب المناقشة الأولى، والقول الثاني هو المنسوب للأكثر، والقول الثالث مما قامت سيرة العلماء على خلافه حيث يتمسكون بهذه القاعدة في مقابل الأدلة الإجتهادية. نعم استظهره بعضهم من كلمات المحقق الثالث في بادي النظر لكنك بالتأمل في كلامه تجده ممن صرح بخلافه. كيف وقاعدة العسر لم يؤخذ في موضوعها عدم العلم حتى تكون من الأصول العملية وإنما هي تدل على الحكم الواقعي الثانوي فثبت أنها من الأدلة الإجتهادية.
المقام العاشر: في اشتراط الفحص في التمسك بهذه القاعدة في الشبهة الحكمية
إن التمسك بهذه القاعدة في الشبهة الحكمية لنفي التكليف يشترط فيه الفحص عن المخصص لها كما هو الشأن في سائر القواعد العامة.
ملحوظة: ذكر الشيخ (قدس سره) شرطاً عاشراً للأحكام وهو (عدم الضرر والإضرار)، وهذا الشرط بعينه مذكور في كتاب مصادر الحكم الشرعي للمؤلف تحت عنوان (المصدر التاسع والعشرون قاعدة لا ضرر ولا ضرار في الجزء الثاني ص ١٦٩،
والكتاب قد طبع ولله الحمد في بغداد سنة ١٩٩٠ مطبعة العاني فليراجع كمالًا للفائدة.