الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٧٢ - المقام الثامن في عدم مشروعية المعاملات الحرجية
كما يشهد بذلك الوجدان والمشاهدة والعيان، غاية الأمر أن الشارع ألقى جهة الحسن من جهة رعاية العنوان الطاري وهو الحرج. إذا عرفت ذلك فالعبد إذا أتى بالعبادة الحرجية كالوضوء والغسل سقط عنه وجوب التيمم من حيث إرتفاع موضوعه وهو الحدث لا بإعتبار أنه فرد من الواجب المخير إذ المسقط للوجوب لا يلزم أن يكون فرداً للواجب هذا إذا كان فعل الطهارة في حقه حرجياً وأما إذا كان تحصيل الماء في حقه حرجياً فيتعين في حقه التيمم لكن لو تحمل الحرج وحصل الماء لم يجز له التيمم من حيث دخوله في عنوان واجد الماء. وكذا من يكون الصوم في حقه حرجياً مع عدم تضرره به ولا يستحب في حقه إلا أنه لو صام من حيث حسنه ورجحانه الذاتي كان هذا الصوم عنه صحيحاً مسقطاً للقضاء وهكذا الكلام في جميع فروع المسألة.
المقام الثامن: في عدم مشروعية المعاملات الحرجية
قد تقدم أن أدلة الحرج كما تقدم على أدلة الأحكام التكليفية كذلك تقدم على أدلة الأحكام الوضعية فلو كان الحكم بالنجاسة موجباً للعسر في حق العباد كانت قاعدة العسر نافية له فلو كان قد اتصل بالبدن عضو من نجس العين أو من الميتة يحكم بعدم نجاسته للزوم العسر في نجاسته وقد نسب ذلك لصاحب المعالم (ره)