الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٥٩ - وقاعدة لا حرج
وترجيح في الدين. ويمكن أن يقال عليه بل قد قيل أن الأحكام المستفادة من العمومات المعارضة لأدلة الحرج على قسمين قسم لها بدل اضطراري كالطهارة من الحدث بالماء فإن لها بدلًا اضطرارياً عند الشارع وهو التيمم وقسم لا بدل له عند الشرع كالوفاء بالبيع والطهارة من نجاسة الدم إذا عرفت ذلك فنقول إن عبد الأعلى لما كان يعلم بأن الوضوء له بدل اضطراري عند الجبيرة بالمسح عليها فإنه من أهل المعرفة والفضل ولكنه لا يدري أن بالمرارة ينتقل حكمه إلى البدل الاضطراري للوضوء أي وضوء الجبيرة أم أنه لا ينتقل ويجب عليه الوضوء الاختياري بإزالة المرارة فأجابه الإمام (ع) بأن الانتقال إلى الوضوء الاضطراري في هذا الفرض يعرف ويستفاد من كتاب الله لأن أدلة الحرج تنفي الوضوء الاختياري لكونه فيه الحرج فلابد من أن يكون المكلف به هو الوضوء الاضطراري وهو وضوء الجبيرة فالخبر إنما يدل على حكومة قاعدة نفي الحرج على عمومات الأحكام التي هي لها إبدال إضطرارية لا على عمومات الأحكام مطلقاً. ولقد إختلفت كلمات المرحوم الأنصاري في هذا الخبر في مسألة الجبيرة في طهارته وفي حجية ظاهر الكتاب وفي منع الإحتياط في مقدمات دليل الإنسداد وفي دوران الأمر بين الأقل والأكثر.