الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٥٦ - وقاعدة لا حرج
وقاعدة لا حرج
إن التعارض في قاعدة لا حرج يكون على أقسام:
أحدها: أن يقع التعارض بينها وبين أدلة القواعد التي في مرتبتها ولا حكومة لها عليها كقاعدة لا ضرر فإن لا ضرر ولا حرج كل منهما تنفي الحكم الشرعي الضرري أو الحرجي وهكذا قاعدة الإكراه، ونظير ذلك ما لو كان تصرف المالك في ملكه مضراً بجاره ومنعه من التصرف فيه حرج عليه.
وثانيها: أن يقع التعارض بين قاعدة لا حرج والأدلة الإجتهادية للأحكام الشرعية كما في صورة ما إذا كان الوضوء فيه حرج عليه فإن أدلة الوضوء تقتضي وجوبه لو كان حرجياً وأدلة الحرج تقتضي عدم وجوبه.
ثالثها: أن يقع التعارض بين قاعدة لا حرج وبين الأدلة الفقاهتية للأحكام الشرعية أعني بينها وبين أدلة الأصول العملية كما في الشبهة غير المحصورة فإن أدلة الإحتياط تقتضي الإتيان بأطرافها وأدلة الحرج تنفي ذلك.
رابعها: أن يقع التعارض بين أفرادها ومصاديقها كما لو كان في تصرفه في داره فيه حرج على جاره وعدم تصرفه في داره فيه حرج عليه.