الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٨٦ - الشرط السابع الإسلام والإيمان
المنتهى عدم المخالف في ذلك حيث نسب الخلاف فيه إلى بعض العامة، ويحكى من صاحب الذخيرة دعوى الإجماع عليه وذهب أبو حنيفة إلى أنهم مخاطبون بالإيمان ليس غير وأنهم غير مكلفين بشيء من الشرائع أصولها وفروعها واستدلوا على عدم شرطية الإسلام في التكليف وأن الكفار مكلفون بالفروع والأصول:
أولًا: بورود الخطابات على سبيل الإطلاق والعموم مثل قوله تعالى: [وَلله عَلى النّاسِ حِجَّ الْبَيْتِ]، وقوله تعالى: [يا أَيّها النّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُم] وقوله تعالى: [يَا أَيّها النّاسَ كُلُوا مِمّا في الأَرْضِ حَلالًا طَيّباً] وقوله تعالى: [لِلرجال نَصيبٌ مِمّا تَرَكَ الْوالِدانِ] وقوله تعالى: [وَمَن يعْمَلُ مِثْقالَ ذَرّةٍ خَيراً يَرَهُ] وقوله تعالى: [يا أَيّها النّاسُ اتّقوا] وقوله تعالى: [ما خَلَقْتُ الجِنّ وَالإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدونِ] وقوله تعالى: [وَمَن يَفْعَلُ ذلِكَ يَلْقَ أثَامَاً] أشار إلى ما تقدم من الشرك وقتل النفس والزنا وقوله تعالى: [وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزآؤه جَهَنَّمُ] وقوله (ع): (إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل) إلى غير ذلك من العمومات والمطلقات الشاملة لكل بالغ عاقل والأصل عدم التخصيص ويسري الحكم منها إلى جميع الأحكام بالإجماع المركب القطعي وتنقيح المناط القطعي إن قلت أنه قد ورد بعض الأحكام بلفظ يخص المؤمنين ك- [أًيُّهَ المؤْمِنُونَ]؟ قلنا إن ذلك أيضا يكون حكما للكافر لعموم الاشتراك في التكليف الثابت بالإجماع والنصوص الدالة