الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٨٣ - الشرط الخامس عدم ما يفقد به الإنسان شعوره
الشرط الخامس: عدم ما يفقد به الإنسان شعوره
عدم ما يفقد به الإنسان شعوره كالإغماء والنوم والسكر فأنه حال وجودها لا يصح تكليفه لعدم قدرته على العمل فتكليفه به تكليف بما لا يطاق وللصحيح عن علي بن مهزيار قال: سألته عن المغمى عليه يوما أو أكثر هل يقضي ما فاته من الصلاة أم لا؟ فكتب لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة وكل ما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر. وللنبوي المشهور قولا وعملا رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم والمجنون حتى يفيق والنائم حتى يستيقظ. وقد حكي الإجماع عن غير واحد من الأصحاب بعدم وجوب القضاء لو استوعب الإغماء جميع الوقت، وحمل الصدوق في الفقيه والشيخ في النهاية والمبسوط وعامة من تأخر الروايات الدالة على القضاء على الاستحباب. نعم حكي الإجماع على أن المغمى عليه يقضي لو كان الإغماء بتعمد منه بأن تعمد استعمال ما يوجب إغمائه ويمكن أن يكون الوجه في ذلك هو صدق الفوت بتعمده للإغماء لقوله (ص): (من فاتته صلاة فريضة فليقضها كما فاتته) وينسب لفخر الإسلام في شرح الإرشاد عدم وجوب القضاء وإن كان الإغماء من قبله ولعل الوجه هو عدم صدق الفوت لكون الإغماء قد تحقق قبل الفوت فلم يكن فيه صلاحية للعمل حين دخول الوقت فلا يصدق الفوت. لا يقال من وجب عليه الصوم إذا صام جاز له النوم إثناء الصوم فتحقق التكليف في حال النوم، لأنا نقول النائم إنما كلف بالصوم قبل النوم وإنما لم يجز تكليف النائم