الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٦٨ - الولاية على الصبي
التجارة والبيع والشراء والصلح ونحوها ولكنه مخصوص بصورة انتفاء المفسدة للإجماع ولقوله تعالى: [ولا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إّلا بِالّتي هِيَ أَحْسَنْ] وهكذا قوله (ع): (وأنظرهم) في صحيحة ابن رباب المتقدمة، وهل يكفي عدم المفسدة أو لا بد من وجود المصلحة؟ ظاهر الآية الثاني إذ مع عدم المصلحة لم يكن التصرف في مال اليتيم بالتي هي أحسن، كما أن ظاهر الآية هو مراعاة الأصلح مع تعارضه بالصالح فلو كان بيعه صالحا ولكن إجارته أصلح وجبت الإجارة وبهذا يقيد اطلاق الروايات المتقدمة، هذا كله مع التصرف في ماله أما مع عدم التصرف كما لو كان المال مدفونا أو مودعا عند الأمين فلايجب ملاحظة الأصلح لعدم القرب إليه كما أن الظاهر أنه إذا بنينا على ولاية الفقيه في هذا المقام من جهة الأدلة الخاصة لا من جهة الولاية العامة فلا يجوز له طلاق زوجة الصبي الدائمة ولا بذل المدة في زوجته المنقطعة لعدم الدليل على ذلك مضافا إلى ما دلّ على أن الطلاق بيد من أخذ بالساق. نعم ذكر بعضهم أن الصبي إذا بلغ مجنونا فله الطلاق للروايات الدالة على جواز طلاق الولي عن المجنون. و (الحاصل) إن مقتضى أدلة ولاية الحاكم على الأيتام هو جواز اجارتهم واستيفاء منافع أبدانهم واستيفاء حقوقهم المالية وغيرها كحق الشفعة والفسخ بالخيار، ودعوى الغبن والأحلاف ورد الحلف وحق القصاص في الدم والجنايات وإقامة البينة وجرح