الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٦٣ - الولاية على الصبي
وتقوم جاريته على نفسه فقط وهو غير ما نحن فيه من ثبوت الولاية له بالاتجار والنكاح وباقي الشئون الأخرى.
وثالثاً: الأخبار الدالة على جواز معاملات الأب والجد العائدة إلى الصغير كتزويجه والاتجار بماله. وقد ناقش بعضهم في أصل دلالتها على الولاية باعتبار أن أدلة التزويج مختصة بالنكاح، وأدلة الاتجار إنما هي مسوقة لبيان تعلق الزكاة إذا اتجر الأب بمال ولده.
ورابعاً: مادل على أن الولد وماله لأبيه كرواية علي بن جعفر عن أخيه (ع) قال سألته عن رجل أتاه رجلان يخطبان فهوى جد البنت أن يزوج رجلا وهوى أبوها الآخر أيهما أحق أن ينكح؟ قال: الذي هوى الجد أحق بالجارية لأنها وأباها للجد. ورواية عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله (ع) أنه قال: (إني ذات يوم عند زياد بن عبد الله إذ جاء رجل يستعدي على أبيه فقال: أصلح الله الأمير إن أبي زوج إبنتي بغير إذني فقال لجلسائه: ما تقولون فيما يقول هذا الرجل؟ فقالوا نكاحه باطل قال (ع): ثم أقبل عليّ فقال: ما تقول ياأبا عبد الله فلما سألني أقبلت على الذين أجابوه فقلت لهم: أليس فيما ترون أنتم عن رسول الله (ص) أن رجلا جاء يستعديه على أبيه في مثل هذا فقال له رسول الله (ص) أنت ومالك لأبيك؟ قالوا بلى فقلت لهم كيف يكون هو وماله لأبيه ولا يجوز نكاحه؟ قال فأخذ بقولهم وترك قولي). ورواية الحسن بن أبي العلا قال قلت لأبي عبد الله (ع) ما يحل للرجل من مال ولده