الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢١١ - معاملات الصبي وتصرفاته
أفعاله في وقت صباه لا عنها إذا بلغ فعقد الصبي فعلا ليس بسبب لوجوب الوفاء بعد البلوغ ولكنه ليس للطرف الأخر نقضه وعدم الوفاء به بل على الطرف الأخر أن يرتب عليه الأثر نظير عقد الفضولي فإنه ليس بسبب فعلا للملكية ولا يحبب على الفضولي الوفاء بعقده مع الأصيل بخلاف الأصيل فإنه يجب عليه الوفاء بعقده إلى أن يرد المالك أو يجيز فمعنى عدم الوضع في حق الصبي هو عدم سببية عقده فعلا لوجوب الوفاء ولو بعد بلوغه وهو لا ينافي سببية هذا العقد لوجوب الوفاء به فيكون الحكم التكليفي والوضعي ثابتاً في حق الكبير بواسطة فعل الصغير. وعليه فتكون معاملته صحيحة ومؤثرة عند بلوغه فحديث الرفع لا يرفع مثل هذا التأثير في عقده فلايكون مسلوب العبارة وإذا كان لا يمنع حديث الرفع عن ذلك فألادلة التي تدل على ثبوت الأحكام الشرعية للأفعال سواء كانت تكليفية أو وضعية تشمل أفعال الصبي غاية الأمر تفيد بغير حالة صباه فتبقى على دلالتها في حال بلوغه. ولا يخفى عليك ما فيه فإنه على هذا يكون عقد الصبي جزءاً مؤثراً والجزء الآخر هو بلوغه نظير عقد الوصية الذي يكون هو جزءاً مؤثراً والجزء الآخر موت الموصي ونظير بيع الصرف والسلم فإنه يكون جزء ا مؤثرا والجزء الأخر القبض. وعليه فالالتزام بذلك ينافي الالتزام بإختصاص الأحكام الوضعية بالبالغين هذا مضافا إلى أنا لو سلمنا عدم دلالة حديث