الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٩٩ - معاملات الصبي وتصرفاته
الاطلاق إلى أفعاله نظير البيع والشراء والإجارة والرهن ونحو ذلك ولا يشمل عرفا مجرد اجرائه للصيغة إيجابا أو قبولا أو إيقاعا بأذن الولي أو بنحو التوكيل عن غيره الذي يكون في ذلك بمنزلة الالة فالروايات المذكورة لا تدل على سلب عبارته. سلمنا عدم الانصراف وشمول الأمر لذلك ولكن ندعي كما صدر ذلك من المرحوم الهمداني وتبعه على ذلك بعض أساتذة العصر تقيد الأمر في المقام بالأمور المستقلة بقرينة مناسبة الحكم للموضوع وهي إسناد الجواز إليه إذ الجواز مرادف للمضي فإن قوله (ع) لا يجوز أمره معناه لا يكون أمره ممضى، والمتبادر من هذه العبارة عند إطلاقها هو عدم الإمضاء لأموره الصادرة منه على نحو الاستقلال لا أموره الصادرة منه بإعانة غيره ويكون فيها بمنزلة الاله كإيصال الهدية إلى غيره من قبل شخص أو إيقاع عقد أو إيجاب أو قبول بنحو يكون الصبي بمنزلة الالة في ذلك. ولا ريب من أن جواز تلك الأمور بواسطة أذن الولي والتوكيل له من قبل غيره لم يكن جوازا بنحو الاستقلال فلا تنفيه ولا تمنع منه تلك الأخبار، وبعبارة أخرى إن ظاهر قوله (ع) لا يجوز أمره في البيع والشراء ماإذا استقل بالبيع والشراء بتدبير شأن المعاملة ولو بتفويض وليه أمر المعاملة إليه كتفويض الوكيل أمر المعاملة إلى الوكيل وأما إذا لم يكن للصبي الا إجراء الصيغة فقط فليس له البيع ولم يكن بيده تدبير شأن المعاملة. ولذا لم يكن الصبي في هذه الصورة مأمورا بالوفاء وليس له الخيار وإنما المأمور بالوفاء