الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٦٢ - التنبيه الأول
يقتضيه العدل الإلهي واللطف الرباني فلابد من تأويل تلك الأخبار والذي يقدح في بالي انها يمكن حملها على أحد أمرين:
الأول: ان هذه الأخبار تكون أشارة إلى أولاد الزنا في ذلك الوقت والعصر ممن بلغوا سن التكليف وولغوا بدماء المسلمين كما يتعارف عندنا اليوم بالحكم على بعض الأصناف بإعتبار ان أكثر الموجود منهم فعلًا يعمل هذا العمل فتكون الأخبار المذكورة من قبيل القضايا الخارجية الوقتية.
الثاني: ان المراد ان طبيعتهم تقتضي ذلك لو بلغوا سن التكليف نظير أخبار الشقاوة والسعادة وعدم نجابة ولد الحائك فلا ينافي ذلك لو وجد ولد الزنا وقد أطاع الرحمن ودخل الجنان، ويدل على ذلك ما في الكافي عن الصادق (ع): (ولد الزنا يستعمل ان عمل خيراً جزي به وان عمل شراً جزي به).
وللمجلسي (ره) وجه ثالث فقد حكي عنه انه قال: يمكن الجمع بين الأخبار على وجه يوافق قانون العدل بان يقال ان ولد الزنا لا يدخل الجنة وان كان لايعاقب بالنار أيضاً ما لم يظهر منه ما يستحقه ويثاب على الطاعة بغير الجنة ولا يلزم على الله تعالى ان يثيب الخلق في الجنة. ويدل عليه خبر المحاسن من ان ولد الزنا يدخل النار ويؤتى برزقه فيها، ولا ينافيه المروي في الكافي من انه يستعمل فيجزي بالخير ان عمل به، إذ ليس فيه تصريح بكون جزائه الجنة فلم