الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٤ - شروط الحكم والتكليف
الكلام ليس في الإمضاء وإنما هو في أصل الصدور وكيف كان فالمتبع هو الظاهر والظاهر من كلماتهم في هذا المقام إرادة الجواز بغير هذه المعاني الثلاثة وإنما الصالح له هو المعنيان الأخيران لان قولهم: (الأمر بالفعل المشروط جائز مع العلم بإنتفاء الشرط) يصلح ان يريدوا منه انه يحسن من الشارع ولا يقبح منه ويصلح ان يريدوا منه انه ممكن ذلك من الشارع ولكن يمكن في المقام ان نرجع المعنى الخامس إلى الرابع لان معنى كونه ممكن انه غير قبيح منه (تعالى).
وأما الأمر فينقسم إلى أقسام مختلفة بإعتبارات متعددة: نفسي وغيري تبعي وأصلي وغير ذلك ولكن الذي يتعلق بالمقام قسمان:
أحدهما: ما كانت المصلحة في الفعل المأمور به نفسه بأن يكون الداعي إلى الفعل المأمور به هو حسن الفعل ومحبوبيته عند الآمر.
ثانيهما: ما كانت المصلحة في الطلب فقط والفعل لا مصلحة فيه وهذا القسم ينقسم لأقسام ثلاثة لان المصلحة الداعية إلى الطلب قد تكون توطين المكلف على الفعل من أجل الثواب وقد تكون الاختبار لالقاء الحجة عليه أو لعلمية حالة وقد تكون هي الخوف وهو الأمر الذي يصدر من الإمام (ع) للتقية، فان قيل ان أمر التقية ظاهرة الكذب فلا يناسب صدوره من الإمام (ع) قلت الكذب إذا كان لمصلحة وهي خوف الضرر جائز بالأدلة الأربع أو