الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٣ - شروط الحكم والتكليف
محال يجوز التكليف به أم لا والنزاع في هذه المسألة في الصغرى بان هذا محال أم ليس بمحال المقدمة.
الثانية: في بيان المراد من الألفاظ التي في محل النزاع وهي لفظ الجواز والأمر والشرط. اما الجواز فله معانِ خمسة:
أحدها: الجواز في مقابل الحرمة فيقال يجوز هذا الشيء يعني لا يحرم.
الثاني: الجواز بمعنى الإمضاء كقولهم إقرار العقلاء على أنفسهم جائز أي ماضٍ.
الثالث: الجواز بمعنى الصحة مقابل الغلط وذلك كقولهم يجوز إستعمال المشترك في أكثر من معنى بمعنى انه يصح إستعماله في ذلك وليس بغلط.
الرابع: الجواز بمعنى الحسن وهو ما قابل القبح فيقال يجوز هذا العمل يعني انه يحسن فعله ولا يقبح.
الخامس: الجواز بمعنى الإمكان فيقال ان هذا الأمر جائز بمعنى انه ممكن غير ممتنع، والمعاني الثلاثة الأول ليست بصالحة في المقام لأنه لا ملازمة بين الغلطية والتكليف بالمحال لأنه قد يكلف ولا يقال له انه غلط بل يقال انه كلف بما لا يطاق وهكذا الجواز المقابل للحرمة تخص المأمور لا الآمر وهكذا الجواز بمعنى الإمضاء لان محل