الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١١٦ - ماهية البلوغ وعلاماته()
يزيد ولكن مع هذا فالخبر صحيح لان الطريق إلى الحسن بن محبوبة صحيح وقد أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه كما تقدم ولا ينافي ذلك ما دل على ثبوت البلوغ بالإحتلام كحديث: (رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم) بدعوى ان معناه استمرار إرتفاع القلم إلى حال الإحتلام سواء حصل غيره قبله أم لا وذلك لان الروايتين المذكورتين قد خصصتا حديث رفع القلم ونحوه. وينبغي الكلام هنا في مقامات:
الأول: ان الإنبات علامة للذكور والأناث لشمول معاقد الإجماع لهما ولأدلة إشتراك التكاليف فلا يضر اختصاص ظاهر الأخبار بالذكور.
الثاني: ان الإنبات دليل على سبق البلوغ لأنه أمر تدريجي ولكن أصالة تأخر الحادث وأصالة عدم تحقق البلوغ تقتضي نفيه إلا عن المقدار من الزمن الذي يقطع بتحققه فيه.
الثالث: الإنبات قد يكون مكتسباً بالدواء والعلاج ومنه بحسب العادة، وظاهر ان القائلين به إنما يريدون به الإنبات الحاصل من جانب الله تعالى بمقتضى العادة والطبيعة وهو الظاهر من الأدلة.
الرابع: ان الحق ان نبات الشعر علامة على البلوغ لا انه بنفسه بلوغاً كما هو الظاهر من الأدلة وتظهر فائدة الخلاف في قضاء