الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٠٩ - ماهية البلوغ وعلاماته()
جملة هم طوافون أو معطوفة عليها بإسقاط العاطف للإستغناء عنه بظهوره ثم انه سبحانه قال: [وإذا بَلَغَ اْلأطْفالُ مِنْكُم] والخطاب للأحرار لان بلوغ الأحرار يوجب رفع الحكم المذكور من تخصيص الإستئذان بالأوقات الثلاثة وأما بلوغ الأرقاء فالحكم معه باق كما ان من جهة بقاء السبب الذي هو المملوكية وقوله (منكم) قيل في موضع نصب على الحالية أي كائنين منكم ويصح جعله صفة بإعتبار كون اللام في الأطفال للجنس غير المعين في ضمن فرد أو صنف مخصص وقوله تعالى: [كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ] معناه كما أستأذن الأحرار الذين بلغوا من قبلهم. بقي هنا أمران:
(أحدهما): ان المفسرين اختلفوا في ان المراد بالذين ملكت أيمانكم في صدر الكلام هم العبيد خاصةً أو العبيد والإماء جميعاً وكذا وقع الإختلاف في الأخبار فعن الكافي عن الصادق (ع) هي خاصةً في الرجال دون النساء، قيل فالنساء يستأذنون في هذه الثلاث ساعات قال لا ولكن يدخلن ويخرجن. وفي رواية أخرى هم المملوكون من الرجال والنساء والصبيان الذين لم يبلغوا. والأول أنسب بلفظ الذين من حيث كونه لجمع المذكر والثاني أنسب بحسب الغرض المسوق له الكلام.
(ثانيهما): انه حكي عن بعض العامة ان الآية منسوخة، وعن بعضهم إنكار ذلك وأصالة عدم النسخ تقتضي الثاني. وإذا عرفت