الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٠٨ - ماهية البلوغ وعلاماته()
عورات لكم] والعورة كما في النهاية كل خلل في شيء والمراد هنا هو الخلل في الستر أي هذه الأوقات ثلاث أوقات خلل في ستركم فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه في الإعراب والجمع هذا على قراءه ثلاث بالرفع وربما قرئت بالنصب فيكون بدلًا عن ثلاث مرات. ثم انه سبحانه تفضل ببيان انه لا جناح في الدخول من دون استئذان بعدهن أي لا إثم بعد الأوقات الثلاثة ويدل على رجوع الضمير إلى الأوقات الثلاثة ما عن الكافي عن الصادق (ع): (ويدخل مملوككم وغلمانكم من بعد هذه الثلاث عورات بغير إذن ان شاءوا). ثم انه سبحانه ذكر ما هو في موضع التعليل لجواز الدخول بغير إستئذان فيما عدا الأوقات الثلاثة وهو قوله تعالى: [طَوّافُونَ عَلَيْكُم] يعني ان المماليك والغلمان يطوفون عليكم الأولون للخدمة والآخرون للألفة فلابد من المخاطبة فيلزم من الإستئذان الحرج حينئذ فهو خبر مبتدأ محذوف أي هم طوافون ولم يكتفِ سبحانه بهذا بل قال: [بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْض] أي بعض الفرق الثلاثة طوافون على بعض بمعنى ان المماليك طوافون على مواليهم والأطفال على أكابرهم والأكابر طوافون على الفريقين فيطوفون على المماليك للإستخدام وتفقد أحوالهم إذا غابوا ويطوفون على الأطفال للتلطف والرأفة والتربية فقوله على بعض متعلق بطائف محذوف خبراً عن بعضكم وهذه الجملة اما بدل عن