الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٠٧ - ماهية البلوغ وعلاماته()
عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضِ كَذلِكَ يُبيِّنُ اللهُ لَكُمْ الآياتَ والله عَلِيمٌ حَكِيمٌ وإذا بَلَغَ اْلأطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آياتِهِ وَالله عَلِيمٌ حَكِيمٌ] فقد قيل فيه ان المراد انه تعالى أمر المؤمنين بان يأمروا مماليكهم وأطفالهم المميزين بين العورة وغيرها بان يستأذنوا في دخولهم عليهم ثلاث مرات كل منها في وقت أحدها قبل صلوة الفجر، والوجه في ذلك حينئذ كون ذلك الوقت وقت القيام من المضجع وتبديل لبس الليل بلبس النهار وهو مظنة إنكشاف العورة، والثانية حين ينزعون ثيابهم من الظهيرة وهي شدة الحر نصف النهار ولا يقال في الشتاء ظهيرة كما صرح به في النهاية ويناسب حينئذ كون من للتعليل أي من جهة شدة الحر والوجه في ذلك كون هذا الوقت وقت القيلولة ومظنة ظهور العورة، الثالثة وقت العشاء والوجه في ذلك كونه وقت تبديل لبس النهار بلبس الليل. وقيل في الأمر بالاستئذان في الأوقات الثلاثة وجه آخر وهو ما في المجمع عن السدي انه كان أناس من الصحابة يعجبهم ان يواقعوا نساءهم في هذه الساعات ليغتسلوا ثم يخرجوا إلى الصلوة فأمر الله تعالى ان يأمروا المملوكين والغلمان بان يستأذنوا في هذه الساعات، قال في كنز العرفان: وكان أمرهم بالنسبة إلى المملوكين تكليفاً وبالنسبة إلى الأطفال تمريناً ثم انه سبحانه أجمل الثلاثة التي فصلها فقال: [ثلاث