مناسك الحج - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٨ - حجة الإسلام وجوبها وشروطها
المعاشي أو الوقوع في الحرج، وتسمّى بالاستطاعة البذلية، وكذلك الحال لو لم يبذل له النفقة ولكن ضمن أن يذهب به إلى الحج أو أذن له وأباح صرف المال في الحج. وكذلك لو بذل له المال بمقدار نفقة الحج وخيّره بين صرفه في الحج أو في غيره، فإنّه يجب قبوله على الأحوط، والحج به إذا توفرت سائر الشروط، وأمّا إذا لم يذكر الحج في بذله فلا يجب عليه القبول؛ لعدم تحقق الاستطاعة المالية ولا البذلية في حقّه.
ولكن لو قبله وكان وافياً لنفقات الحج ولم يكن محتاجاً إليه في نفقاته الضرورية الحياتية وكانت الشروط الثلاثة الاخرى متوفرة وجب عليه الحج، ولا فرق بين البذل والوصية بأن يوصي الميت بمال لشخص لكي يحج به أو يأمر وصيه بأن ينفق على حج شخص من ثلثه.
١٩- يجوز للباذل الرجوع عن بذله قبل دخول المبذول له في الإحرام إذا كان البذل على نحو الاباحة أو التمليك مع جواز الرجوع له فيه، ولكنه يضمن ما خسره لسفره إلى الميقات ونحو ذلك من نفقات السفر، وإذا كان الرجوع بعد الدخول في الإحرام وجب على المبذول له اتمام الحج، ويكون على الباذل الحدّ الأدنى من نفقات الاتمام إذا كان البذل بنحو بحيث كان يجب على المبذول له القبول والاقدام على الحج.