مناسك الحج - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٣ - حجة الإسلام وجوبها وشروطها
الأربعة المتقدمة فحج ندباً أو رجاءً ثمّ بان أنّه كان مستطيعاً أجزأه عن حجة الإسلام، وإذا انعكس الأمر بأن اعتقد أنّه مستطيع واجد للشروط الأربعة فحجّ ثمّ بان فقدان بعضها، فإذا كان المفقود هو الاستطاعة المالية أو ما يرجع اليها كما إذا صرف قوت عياله فيه فالظاهر عدم الاجتزاء به، فلو صار مستطيعاً بعد ذلك وجبت عليه حجة الإسلام، وإذا كان المفقود فقدان السلامة وعدم المرض أو عدم الوقوع في الحرج والمشقة أو الضرر أو المزاحمة مع واجب أهم فالأظهر الاجتزاء بما جاء به وعدم وجوب الإعادة.
٣٢- إذا كان الإنسان مستطيعاً في الواقع ولكنه كان جاهلًا أو غافلًا عن ذلك حتى تلف المال لم يستقر عليه الحج، وإذا كان جاهلًا بحكم وجوب الحج أو فوريته فلم يحج إلى أن تلف المال، فإنّه يستقرّ عليه الحج؛ لأنّه ترك التعلّم، إلّاإذا كان معذوراً في تركه للتعلّم.
٣٣- إذا تحقّقت الاستطاعة المالية وحصل على المال الكافي قبل موسم الحج فلا يجوز له صرفه، بل لابد من حفظه للحج، إلّا إذا عرضت له حاجة ماسّة ضرورية، ولا يختصّ وجوب الحفظ هذا بتلك السنة، فإذا كان غير قادر على الحج في تلك السنة مثلًا ولكنه كان يمكنه السفر في السنين القادمة وجب عليه حفظه لتلك