مناسك الحج - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٥ - حجة الإسلام وجوبها وشروطها
توفّر واحد منها لا يكون مستطيعاً، فلو حج على الرغم من ذلك لم يكن حجه حجة الإسلام على ما سيأتي تفصيله.
د- وهناك شرط رابع لفعلية وجوب الحج عليه، وهو أن لا يكون ملزماً شرعاً بصرف المال في واجب أهم من الحج أو مساوٍ له في الأهمية أو محتمل الأهمية بالنسبة إلى الحج من دون احتمال أهمية الحج، ففي جميع هذه الفروض لا يجب عليه الحج، وإنّما يجب إذا كان الحج أهم أو محتمل الأهمية دون ذاك الواجب الآخر، كما إذا كان لديه مريض لو ترك علاجه بذلك المال لمات فوجب عليه حفظ حياته بصرف ذلك المال فيه وحفظ النفس أهم من الحج، ففي مثل هذه الحالة لا يجب عليه الحج، ولكنه لو عصى ولم يشتغل بالواجب الأهم وجب عليه الحج وكان حجة الإسلام وإن كان آثماً بتركه للواجب الأهم.
١٤- لا يقصد بالامكانية المالية وجود نقد بالفعل بمقدار نفقات الحج في يده، بل يكفي أن يملك مالًا أو متاعاً يمكنه أن يبيعه ويصرف ثمنه في الحج مع توفّر الشروط المتقدمة، كما أنّه إذا كان له دين على آخر يمكنه تحصيله واستيفائه وجب عليه ذلك وكان مستطيعاً، ولو فرض الدين مؤجّلًا أو حالّاً والمدين معسراً لا يمكنه الوفاء فعلًا أو لا يريد الوفاء ولا يتمكن اجباره عليه ولو