مناسك الحج - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٤٧ - رمي جمرة العقبة
١٧٤- تجب مباشرة الرمي في حق القادر، أمّا العاجز والمريض ومن لا يتمكن من الرمي بنفسه فإنّه يستنيب من يرمي عنه، والأحوط الأولى أن يرمى عنه وهو حاضر في موقع الجمرة، ولابدّ من الاستناد في النيابة إلى الحاج، فلا يجزي تبرّع الغير بلا علم الحاج العاجز على الأحوط. نعم، يكفي ذلك في مثل المغمى عليه والمغلوب على أمره والطفل والمجنون، وإذا تمكّن المنوب عنه على الرمي مباشرة بعد الاستنابة وبقاء وقت الرمي فالأحوط إعادته بنفسه.
١٧٥- إذا ترك الحاج رمي جمرة العقبة فإذا كان قد تركه عالماً عامداً من دون تدارك له في وقته قيل: إنّه يوجب بطلان الحجّ، إمّا بلحاظ نفسه لكونه تاركاً ما هو جزء واجب من مركّب الحجّ متعمداً أو لكونه موجباً للإخلال بالترتيب بما يترتب عليه من المناسك الاخرى، وفيها ما يكون تركه عمداً مبطلًا للحج كالطواف والسعي، فإنّه لابدّ من الإتيان بهما بعد أعمال يوم العيد الثلاثة- الرمي والذبح والتقصير- فإذا جاء بهما على خلاف الترتيب متعمداً وقعا على غير الوجه الشرعي مع العلم والعمد فيبطلان، وبذلك يبطل الحجّ أيضاً.
ولا إشكال أنّ هذا هو الأحوط لا ينبغي تركه، ولكن في النفس منه شيء، فإنّه لا يبعد عدم بطلان الحجّ بذلك وانَّ ترك رمي جمرة