مناسك الحج - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٨١ - عند دخول مكة والمسجد
جَعلتَهُ مثابةً للناسِ وأمْناً، مُباركاً وَهُدىً للعَالَمين. الَّلهُمَّ إنَّ العَبْدَ عبْدُكَ، والبَلدَ بَلَدُكَ والبيتَ بيتُكَ، جئتُ أطلبُ رَحمَتَكَ، وأؤُمّ طاعَتَكَ، مُطيعاً لأمرِكَ، راضياً بقَدَرِكَ، أسألكَ مسألةَ الفَقيرِ إليكَ، الخائف لعُقُوبَتِكَ، الَّلهُمَّ افتَحْ لي أبوابَ رَحمَتِكَ، واستعملني بطاعَتكَ ومرضاتِكَ).
وإذا دنا من الحجر الأسود رفع يديه وحمد اللَّه تعالى وأثنى عليه وصلّى على النبي صلى الله عليه و آله و سلم وسأل اللَّه أن يتقبّل منه، ثمّ استلم الحجر وقبّله، فإن لم يتح له ذلك أومأ إليه بيده، وقال على ما هو المأثور:
(الَّلهُمَّ أمانَتي أدَّيتُها، وميثاقي تعاهَدتُهُ لتشْهَدَ لي بالمُوافاةِ، الَّلهُمَّ تصديقاً بكتابِكَ وعلى سُنَّةِ نبيِّكَ (صَلواتُكَ عَليهِ وآله) أشهَدُ أنْ لا إله إلّااللَّهُ وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وأنَّ محمّداً عبدُهُ ورَسُوله، آمنتُ باللَّه، وكَفرتُ بالجِبْتِ والطّاغوت وباللّات والعزّى، وعبادِةِ الشيطانِ وعبادةِ كلِّ ندٍّ يُدعى من دون اللَّه تعالى).
وقال كذلك: (الَّلهُمَّ إلَيكَ بسطْتُ يَدي، وفيما عندَكَ عَظُمَتْ رَغبَتي، فاقبَل سَبحتي، واغفِرْ لي وارحمني، الَّلهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الكُفْرِ والفَقْرِ ومواقِفِ الخزي في الدُّنيا والآخِرَةِ).
ويبدأ بعد ذلك بطوافه الواجب. وهذه الآداب والأدعية مستحبة لا يضرّ الحاج تركها.