مناسك الحج - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٢ - الخامس - الجحفة،
المكان المحاذي لأحدها، والمحاذات تتحقّق بأن يصل المسافر إلى مكان لو اتّجه فيه إلى مكة المكرمة لكان الميقات واقعاً على يمينه أو يساره مع عدم البعد الكثير، بحيث يعدّ اتجاه المارّ بالميقات وبالمحاذي إلى مكة واحداً عرفاً، وإذا كان يحاذي في طريقه ميقاتين لم يجز له على الأحوط تأجيل إحرامه عن المكان الأوّل للمحاذات حتى إذا كان يصل بعد ذلك إلى الميقات الثاني لا محاذيه، ولكن لو ترك الإحرام من محاذي الأوّل إلى محاذي الثاني أو نفسه صحّ إحرامه واستغفر ربّه.
٦٩- من لم يمرّ بأحد المواقيت المذكورة ولا ما حاذاها كمن سافر جوّاً إلى جدّة جاز له الإحرام للعمرة المفردة من أدنى الحلّ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قد أحرم في أكثر من عمرة من أدنى الحلّ- الجعرانة والحديبية وعسفان- كما جاء ذلك في روايات عديدة ومعتبرة، بل هو من المسلّمات تاريخياً، وليس في الروايات ما يدلّ على أنّ ذلك مخصوص بمن لم يكن يقصد العمرة من أوّل الأمر، بل هي مطلقة.
ولا يبعد جواز ذلك لعمرة التمتع وحجّ الافراد أيضاً لمن لا يمرّ بشيء من المواقيت كما ذهب إليه جملة من الفقهاء، ويمكن لمن يريد حج التمتع أن يحرم في أشهر الحج من أدنى الحلّ للعمرة المفردة ثمّ يحوّلها عمرة التمتع بالنحو الذي تقدّم في المسألة (٥٦)