مناسك الحج - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٣٢ - آداب الوقوف بعرفات
الرّاحِمينَ أسألُك أن تُصلّي على محمّد وآل محمّد)، ثمّ يطلب حاجته.
ومن المأثور أيضاً أن يقول- وهو رافع يديه إلى السماء-:
(اللَّهُمَّ حاجتي الّتي إنْ أعطَيتنيها لَم يَضرَّني ما مَنَعتَني وإن مَنَعتنيها لم يَنْفَعني ما أَعطَيْتَني، أسأَلُكَ خَلاصَ رَقَبتي مِن النّار، اللَّهُمَّ إنِّي عبدُكَ ومِلْكُ يدكَ وناصيتي بيَدِكَ وأجَلي بِعلمِكَ، أسألُكَ أنْ توفّقني لِما يُرضيكَ عنِّي وأن تُسلم منِّي مناسكي التي رتّبَها إبراهيم خليلكَ ودَللتَ عَلَيها حبيبكَ محمّداً صلى الله عليه و آله و سلم اللَّهُمَّ اجعَلْني ممَّن رَضيتَ عَمَلهُ وأَطلْتَ عُمرَهُ وأحييتَهُ بَعْدَ الموتِ حياةً طَيّبَةً).
وكما ينبغي أن يدعو الإنسان في ذلك الموقف الشريف لنفسه كذلك يحسن به أن يدعو لإخوانه، فقد جاء في الرواية عن إبراهيم ابن هاشم قال: رأيت في الموقف عبد اللَّه بن جندب- أحد ثقات الإمامين الكاظم والرضا عليهما السلام- مادّاً يده إلى السماء ودموعه تسيل على خدّيه حتى تبلغ الأرض، فلمّا انصرف الناس قلت: يا أبا محمّد، ما رأيت موقفاً قط أحسن من موقفك، قال: «واللَّه، ما دعوت إلّالإخواني»؛ وذلك لأنّ أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام أخبرني أنّه من دعا لأخيه بظهر الغيب نودي من العرش ولك مأة ألف ضعف مثله، فكرهت أن أدع مأة ألف ضعف مضمونة لواحدة لا أدري تستجاب أم لا.