مناسك الحج - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٩ - الاستنابة في الحج
يضرّ ذلك في صحة النيابة والاجتزاء بها.
٤٧- لا يشترط في النائب العدالة ولا الوثاقة إلّاأنّه لابد من احراز أدائه للأعمال، فإذا لم يكن ثقة لا يمكن الاعتماد على اخباره بأداء تمام المناسك، وحيث إنّه يجب على المنوب عنه أو وليه تحصيل العلم أو الحجة الشرعية على تحقق الحج وفراغ ذمّته فينبغي له الاعتماد في الاستنابة على العادل والعالم الخبير بمناسك الحج وأحكامه، المأمون على الدين والدنيا. كما ينبغي أن يحصل على الحجة الشرعية على تفريغ ذمته ولو بالسؤال عنه ليخبره بذلك.
٤٨- لا تعتبر المماثلة في نيابة الحج بين النائب والمنوب عنه فتصحّ نيابة المرأة عن الرجل وبالعكس، ويجب على النائب أن يعمل ما هو وظيفته في الحج، فالمرأة النائبة عن الرجل في الحج لا يجوز لها الحلق، وإنّما عليها التقصير يوم النحر وإن كان الواجب على المنوب عنه لو كان حاجّاً بنفسه وكان صرورة الحلق لا التقصير. والنائب لابد له أن ينوي نوع الحج أيضاً من كونه حجة الإسلام أو الحج الواجب بالنذر أو الحج المندوب، وكونه حج تمتع أو افراد أو قران، وأن ينوي النيابة في عمله كله عن المنوب عنه ولو إجمالًا وارتكازاً، إلّاأنّ هذا ليس بمعنى قصد امتثال أمر المنوب عنه، بل معناه الاتيان بالأعمال بعنوان الاستنابة عن