تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٤
ثم ان أمين الإسلام الطبرسي صاحب (مجمع البيان) ألذي حذا فيه حذو شيخ الطائفة في (التبيان) کما أسلفناه أورد كلام شيخ الطائفة في تفسير هذه الآية بعينه من دون نظر فيه أو تأمل، و لكن المتأخرين عن هذين الإمامين لم يرتضوا ذلک و انما أفتوا بحرمة التصوير و لا سيما تصوير ذوات الأرواح، و تشددوا في خصوص المجسمات، قال الشيخ الكبير أستاذ كافة المتأخرين العلامة الشيخ المرتضي الأنصاري في (المكاسب المحرمة) ص ٢٠٣ من طبعة طهران ما لفظه: المسألة الرابعة تصوير صور ذوات الأرواح حرام إذا كانت الصورة مجسمة بلا خلاف فتوي و نصاً، و كذا مع عدم التجسيم وفاقاً لظاهر (النهاية) و صريح (السرائر) إلخ و من هذا القول احتملنا عدول الشيخ عن رأيه السابق في تفسيره، و أما الشيخ الطبرسي فلم يصلنا كتابه في الفقه حتي نعرف فتواه بالجواز جزماً[١].
(٤)- حكي عن صاحب (الرياض): ان المؤرخ المسعودي صاحب (مروج الذهب) جد الشيخ الطوسي من طرف أمه. و هذا مستبعد أيضاً و علي فرض وجود علاقة فليست بهذا القرب يعني ليس جده بلا واسطة فليل أمه من بناته فقد طاف المسعودي فارس و كرمان سنة ٣٠٩ ه فلعله تزوج في ايران و أعقب بها، إما وفاته فهي بمصر عام ٣٤٦ ه و لزيادة الاطلاع علي أحواله راجع (فوات الوفيات) لابن شاكر ج ٢ ص ٥٧ طبع عام ١٢٨٣ ه و (الفهرست) لابن النديم ص ٢١٩ طبع مصر و (تأريخ آداب اللغة العربية) لجرجي زيدان ج ٢ ص ٣١٣ و غير ذلک.
مصادر ترجمته:
لقد بلغ شيخ الطائفة رحمة اللّه عليه في عالم الشهرة درجة قصوي، و مكانة لم يحظ بها إلا آحاد من العظماء و المؤسسين، و لذا فلا يكاد يخلو من ذكره كتاب في الرجال أو مشيخة في الحديث أو اجازة في الرواية أو سلسلة من السلاسل المنتهية الي
[١] كتب لنا قبل مدة الدكتور بشر فارس عضو المجمع العلمي اللغوي في القاهرة يسألنا عن رأي علماء الشيعة في تصوير ذوات الأرواح فلم نزد علي ما ذكرناه.