تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٠
شهرآشوب و قال المرشد الي سبيل اللّه و المتعبد إلخ فكأنه ظن بأن ذلک وصف للشيخ أبي علي مع أنه اسم كتاب من كتبه.
و قد ذكر له معظم مترجميه (كتاب الأمالي) ألذي ذكرناه في عداد مؤلفات والده منهم العلامة المجلسي و صاحب (الرياض) و صاحب (أمل الآمل) و صاحب (الروضات) و صاحب (قصص العلماء) و صاحب «الكني و الألقاب» و صاحب «مستدرك الوسائل» و غيرهم، و أصر شيخنا العلامة المجلسي علي أنه من آثاره فقد قال في الجزء الأول من «بحار الأنوار» بعد ذكر مآخذ الكتاب في الفصل الثاني ألذي عقده لبيان الوثوق بالمصادر و اختلافها، فقد قال:
... و آمالي ولده العلامة في زماننا أشهر من آماليه، و أكثر النّاس يزعمون انه آمالي الشيخ، و ليس كذلك کما ظهر لي من القرائن الجليلة، و لكن آمالي ولده لا يقصر عن آماليه في الاعتبار و الاشتهار، و ان کان آمالي الشيخ عندي أصح و أوثق إلخ.
و قد ذكرنا هذا الأمالي في (الذريعة) ج ٢ ص ٣٠٩- ٣١١ و ص ٣١٣- ١١٤ و أثبتنا كونه من تآليف شيخ الطائفة و ذكرنا الأسباب الّتي دعت الي هذه الشهرة الشايعة فعلي طالب التفصيل و الوقوف علي الحقيقة مراجعة الكتاب المذكور، و التدقيق و التأمل فيما ذكرناه من الأدلة و الوجوه.
أقول: و للشيخ أبي علي من المشايخ غير من مر ذكره في تراجمه المنقولة عن الكتب: أبو الحسن محمّد بن الحسين المعروف بابن الصقال کما في (بشارة المصطفي لشيعة المرتضي) ص ١٦٧ و يروي عن أبي يعلي حمزة المعروف بسلار بن عبد العزيز الديلمي- المتوفي ٤٤٨ ه کما في (البغية) للسيوطي أو سنة ٤٦٣ کما في (نظام الأقوال) للساوجي- کما في (أمل الآمل) في ترجمة سلار.
وفاته:
توفي الشيخ أبو علي بعد سنة ٥١٥ ه فقد کان حياً في هذا التأريخ کما يظهر في مواضع من أسانيد (بشارة المصطفي) المذكور، و اللّه العالم بما عاش بعد ذلک.