تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٠
مع شيخ الطائفة، دائم الرد علي معظم مؤلفاته، و هو أول من خالف أقواله کما أسلفناه إلا انه يقف عند كتابه التبيان و يعترف له بعظم الشأن، و استحكام البنيان، کما لا يخفي ذلک علي من راجع (خاتمة المستدرك) لشيخنا النوري، و قد بلغ من إعجابه به أن لخصه و سماه (مختصر التبيان) و هو موجود کما ذكرناه في محله.
و اختصره ايضاً الفقيه المفسر أبو عبد اللّه محمّد بن هارون المعروف والده بالكال- الكيال خ ل- شيخ محمّد بن المشهدي صاحب المزار، و قد سماه ب (مختصر التبيان) كذلك کما ذكره المحدث الحرفي (أمل الآمل)، وعده إبن نما من تصانيفه أيضاً کما في إجازة صاحب (المعالم).
و قد ذكرنا هذا الكتاب في (الذريعة) ج ٣ ص ٣٢٨- ٣٣١ بغاية الوضوح کما أشرنا الي تفاصيل أجزائه و ذكرنا ندرته و انه کان عند العلامة المجلسي بأجمعه کما ذكره في مآخذ (البحار) في أوله، و ذكرنا محال وجود أجزائه المتفرقة، كمكتبة الجامع الأزهر بمصر، و مكتبة السلطان محمّد الفاتح، و مكتبة السلطان عبد الحميدخان باسلامبول، و مكتبة الحاج حسين الملك بطهران، و مكتبة الشيخ جعفر في القطيف، و مكتبة شيخ الإسلام في زنجان، و الخزانة الغروية في النجف الأشرف و مكتبة مجد الدين النصيري في طهران، الي غير ذلک من النسخ.
و استدركنا البحث في الجزء الرابع ص ٢٦٦- ٢٦٧ عند ذكر تفاسير الشيعة و ذكرنا ما عثرنا عليه بعد ذلک من النسخ في مكتبة المرحوم الشيخ محمّد السماوي في النجف، و مكتبة صديقنا المعظم زعيم الشيعة الأكبر و المرجع الأعلي للتقليد اليوم السيد آغا حسين البروجردي دام ظله، و مكتبة المرحوم السيد نصر اللّه التقوي رئيس المجلس الايراني في طهران و غير ذلک.
و كانت في كتب المرحوم الشيخ موسي الأردبيلي نسخة فيها الجزء الأول و الرابع و السادس من هذا التفسير، و لما توفي طلب مني الفاضل السيد شفيع الأردبيلي الوقوف علي كتبه، فحضرت هناك و رأيت هذه النسخة و کان تأريخ كتابتها ١٠٨٧ ه و هي من موقوفات خاصة للنجف سنة ١١٤٠ ه فرغب إلي السيد شفيع أن احتفظ