تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٠
عين، صدوق، عارف بالأخبار و الرجال و الفقه و الأصول و الكلام و الأدب، و جميع الفضائل تنسب اليه، صنف في کل فنون الإسلام، و هو المهذب للعقائد في الأصول و الفروع، الجامع لكمالات النفس في العلم و العمل الخ.
و كذا الحجة الكبير و العالم العظيم محيي علوم أهل البيت الشيخ محمّد باقر المجلسي صاحب دائرة المعارف الكبري «بحار الأنوار» و المتوفي سنة ١١١١ ه فقد ذكر شيخ الطائفة في كتابه «الوجيزة» ص ١٦٣ فقال ما بعضه:
فضله و جلالته أشهر من ان يحتاج الي البيان إلخ.
و كذا العلامة الشهير الحجة السيد مهدي الطباطبائي الملقب ببحر العلوم و المتوفي سنة ١٢١٢ ه فقد ترجم لشيخ الطائفة في كتابه «الفوائد الرجالية» فقال ما ملخصه:
شيخ الطائفة المحقة، و رافع أعلام الشريعة الحقة، إمام الفرقة بعد الأئمة المعصومين- عليهم السلام-، و عماد الشيعة الامامية في کل ما يتعلق بالمذهب و الدين، محقق الأصول و الفروع، و مهذب فنون المعقول و المسموع، شيخ الطائفة علي الإطلاق، و رئيسها ألذي تلوي اليه الأعناق، صنف في جميع علوم الإسلام، و کان القدوة في ذلک و الامام.
و مثلهم شيخنا و أستاذنا حجة العلماء و شيخ المجتهدين الشيخ ميرزا حسين النوري المتوفي سنة ١٣٢٠ ه فقد ذكره في كتابه «مستدرك وسائل الشيعة» فأطراه و بالغ في الثناء عليه، الي غير ذلک من عشرات الرجال من الشيعة و السنة، و سنذكر قسماً منهم في هذه الترجمة.
و من هذه الأقوال البليغة و غيرها الّتي صدرت من عظماء الشيعة و كبرائهم لعرف مكانة الشيخ و نستغني عن سرد فضائله و مناقبة الكثيرة.
آثاره و مآثره:
لم تزل مؤلفات شيخ الطائفة تحتل المكانة السامية بين آلاف الأسفار الجليلة الّتي أنتجتها عقول علماء الشيعة الجبارة، و دبجتها يراعة أولئك الفطاحل الّذين عز