تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٩
(الفهرست) و قال: انه مجموع.
٨- الإيجاز: في الفرائض، و قد سماه بذلك لأن غرضه فيه الإيجاز، و أحال فيه التفصيل الي كتابه (النهاية). و هو من مآخذ (بحار الأنوار) و قد ذكرناه في (الذريعة) ج ٢ ص ٤٨٦، و شرحه قطب الدين الراوندي فسماه ب (الانجاز) کما ذكرناه في ج ٢ أيضاً ص ٣٦٤.
٩- التبيان في تفسير القرآن: و هو هذا الكتاب العظيم، و الأثر الثمين ألذي يمثله الطبع اليوم الي الملأ العلمي، و يقدمه ناشره الي أنظار القراء الكرام، و هو أول تفسير جمع فيه مؤلفه أنواع علوم القرآن، و قد أشار الي فهرس مطوياته في ديباجته و وصفه بقوله: (لم يعمل مثله). و اعترف بذلك امام المفسرين أمين الإسلام الطبرسي في مقدمة كتابه الجليل (مجمع البيان في تفسير القرآن)[١] فقال: انه الكتاب ألذي يقتبس منه ضياء الحق، و يلوح عليه رواء الصدق، و قد تضمن من المعاني الأسرار البديعة، و احتضن من الألفاظ اللغة الوسيعة، و لم يقنع بتدوينها دون تبيينها و لا بتنسيقها دون تحقيقها، و هو القدوة أستضيئ بأنواره، و أطأ مواقع آثاره.
و قال العلامة السيد مهدي بحر العلوم في (الفوائد الرجالية) ما لفظه:
أما التفسير فله فيه كتاب التبيان الجامع لعلوم القرآن، و هو كتاب جليل كبير عديم النظير في التفاسير، و شيخنا الطبرسي إمام التفسير في كتبه، اليه يزدلف و من بحره يغترف، و في صدر كتابه الكبير بذلك يعترف.
و کان الشيخ المحقق محمّد بن إدريس العجلي المتوفي سنة ٥٩٨ ه كثير الوقائع
[١] اشتبه الأمر علي البحاثة المرحوم الحاج كاتب الجلبي في (كشف الظنون) ج ١ ص ٣١٢ و ج ٢ ص ٣٨٥ فنسب (مجمع البيان) للشيخ الطوسي و قال: انه توفي سنة ٥٦١ ه. ثم قال:
و اختصر (الكشاف) و سماه (جوامع الجامع) و ابتدأ بتأليفه في سنة ٥٦٢ ه و كأنه لم يميز بين الشيخ الطوسي المتوفي سنة ٤٦٠ ه و الشيخ الطبرسي المتوفي سنة ٥٤٨ ه و (جوامع الجامع) هو للأخير ألفه بعد (مجمع البيان) و فرغ منه سنة ٥٤٣ ه کما فصلناه في (الذريعة) ج ٥ ص ٢٤٨- ٢٤٩.