تفسير التبيان

تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٤

الشيخ‌. لأن‌ ‌إبن‌ إدريس‌ ولد ‌في‌ سنة ٥٤٣ ه فكيف‌ تكون‌ أمه‌ بنت‌ الشيخ‌، و ‌لو‌ فرضنا إمكان‌ ‌ما مر ‌من‌ المحالات‌ و المستبعدات‌ ‌من‌ أنها آخر ‌ما ولد للشيخ‌، و انه‌ آخر ‌ما ولد لها فما نصنع‌ لقول‌ عدة ‌من‌ القدماء ‌ان‌ الشيخ‌ أجاز ابنتيه‌. و ‌هو‌ قول‌ ثابت‌ ‌لا‌ يمكن‌ إنكاره‌ ‌أو‌ تضعيفه‌.

‌ثم‌ ‌ان‌ هناك‌ خلطا آخرا و ‌هو‌ التعبير ‌عن‌ الشيخ‌ و رام‌ بالمسعود الورام‌ ‌أو‌ مسعود ‌إبن‌ ورام‌، حيث‌ ‌ان‌ المسعود الورام‌، و ‌إبن‌ ورام‌ ‌غير‌ الشيخ‌ ورام‌ الزاهد صاحب‌ (تنبيه‌ الخاطر) ‌کما‌ نبه‌ ‌عليه‌ شيخنا النوري‌.

و ‌من‌ طرائف‌ ‌هذا‌ الباب‌ ‌ما نقله‌ صاحب‌ «الرياض‌» ‌عن‌ رسالة فارسية لبعض‌ الفضلاء ‌کما‌ عبر عنه‌ ‌من‌ ‌أن‌ ‌إبن‌ عيسي‌ الرماني‌ المفسر سبط شيخ‌ الطائفة الطوسي‌ و انه‌ قرأ ‌علي‌ خاله‌ الشيخ‌ أبي علي‌، و ‌ان‌ ‌له‌ آثاراً منها «كشف‌ الغمة» ‌في‌ فضائل‌ الأئمة «ع‌» و ‌هو‌ ‌غير‌ «كشف‌ الغمة» للأربلي‌ و ‌له‌ غيره‌ و انه‌ ‌کان‌ ذا اطلاع‌ تام‌ ‌علي‌ كلمات‌ جده‌ الشيخ‌ الطوسي‌. ‌الي‌ ‌غير‌ ‌ذلک‌.

أقول‌: الرماني‌ ‌هو‌ الامام‌ العالم‌ الشيعي‌ الكبير المفسر النحوي‌ و الفقيه‌ المتكلم‌ ابو الحسن‌ علي‌ ‌بن‌ عيسي‌ ‌بن‌ علي‌ ‌بن‌ ‌عبد‌ اللّه‌ السرمن‌رائي‌ البغدادي‌ الواسطي‌ المعروف‌ بابن‌ الرماني‌ ‌أو‌ بابي‌ الحسن‌ الوراق‌، و الملقب‌ بالاخشيدي‌ صاحب‌ التفسير الكبير ‌ألذي‌ ذكرناه‌ ‌في‌ «الذريعة» ج‌ ٤ ص‌ ٢٧٥ و ‌قد‌ لقب‌ بالاخشيدي‌ لتلمذه‌ ‌علي‌ ‌إبن‌ اخشيد، و بالرماني‌ نسبة ‌الي‌ قصر الرمان‌ بواسط، و ‌قد‌ ترجم‌ ‌له‌ ‌إبن‌ النديم‌ ‌في‌ «الفهرست‌» ص‌ ٩٤‌-‌ ٩٥ و الحموي‌ ‌في‌ «معجم‌ الأدباء» ج‌ ١٤ ص‌ ٧٣‌-‌ ٧٨ و ذكره‌ ‌في‌ «معجم‌ البلدان‌» ج‌ ١٤ ص‌ ٢٨٣ و ترجمه‌ الخطيب‌ ‌في‌ «تأريخ‌ بغداد» ج‌ ١٢ ص‌ ١٦‌-‌ ١٧ و العسقلاني‌ ‌في‌ «لسان‌ الميزان‌» ج‌ ٤ ص‌ ٢٤٨ و ذكرناه‌ ‌في‌ كتابنا «نوابغ‌ الرواة ‌في‌ رابعة المآت‌» ص‌ ١٤٣ و ذكره‌ القمي‌ ‌في‌ «الكني‌ و الألقاب‌» ج‌ ٢ ص‌ ٢٥١ ‌الي‌ ‌غير‌ ‌ذلک‌ مما ‌لا‌ يمكن‌ استقصاؤه‌ ‌في‌ ‌هذه‌ العجالة، و ‌قد‌ صرح‌ الجميع‌ بانه‌ ولد ‌في‌ سنة ٢٩٦ ه و توفي‌ سنة ٣٨٤ ه و ‌عليه‌ فوفاته‌ قبل‌ ولادة الشيخ‌ الطوسي‌ بسنة واحدة فكيف‌ ‌يکون‌ سبطاً للشيخ‌! و الأظرف‌ ‌أن‌ الشيخ‌