تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٤
بترغيب من العلامة الحجة السيد مهدي بحر العلوم کما ذكره في (الفوائد الرجالية) فقد قال: و قد جدد مسجده في حدود سنة ١١٩٨ ه فصار من أعظم المساجد في الغري، و کان ذلک بترغيبنا بعض الصلحاء من اهل السعادة.
و بني لنفسه مقبرة في جواره دفن فيها مع أولاده و جملة من أحفاده.
و الثانية في سنة ١٣٠٥ ه کما ذكره صديقنا العلامة السيد جعفر آل بحر العلوم في كتابه (تحفة العالم) ج ١ ص ٢٠٤ و كانت بعناية العلامة السيد حسين آل بحر العلوم المتوفي سنة ١٣٠٦، کما قاله، فانه لما رأي تضعضع أركانه و انها آلت الي الخراب رغب بعض أهل الخير في قلعه من أساسه، فجدد و هي العمارة الموجودة اليوم.
و في سنة ١٣٦٩ ه. هدمت الحكومة ما يقرب من ربع مساحته فاضافتها الي الشارع ألذي فتحته بجنبه في نفس العام، و سمته بشارع الطوسي ايضاً، فصار للمسجد بابان، أحدهما- و هو الأكبر و الأوجه- علي الشارع الجديد العام من جهة الشرق، و الثاني و هو- الباب الأول- من جهة الغرب علي الطريق القديم مقابل (المدرسة المهدية) و قد انخفضت ارض المسجد عن الشارع كثيراً، و تضعضعت عمارته، فنسأله تعالي ان يهدي بعض اهل السعادة و العاملين للآخرة لتعميره (إِنَّما يَعمُرُ مَساجِدَ اللّهِ مَن آمَنَ بِاللّهِ وَ اليَومِ الآخِرِ).
أولاده و أحفاده:
خلف شيخ الطائفة ولده الشيخ أبا علي الحسن بن أبي جعفر محمّد الطوسي رحمة اللّه عليه، و قد خلف أباه علي العلم و العمل، و تقدم علي العلماء في النجف، و كانت الرحلة اليه و المعول عليه في التدريس و الفتيا و إلقاء الحديث و غير ذلک و کان من مشاهير رجال العلم، و كبار رواة الحديث و ثقاتهم تلمذ علي والده حتي اجازه في سنة ٤٥٥ ه اي قبل وفاته بخمس سنين.
ذكره الشيخ منتجب الدين بن بابويه في (الفهرست) المطبوع في آخر البحار ص ٤ بدأ به حرف الحاء فقال:
الشيخ الجليل ابو علي الحسن إبن الشيخ الجليل الموفق أبي جعفر محمّد بن