تفسير التبيان

تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٥

‌من‌ الكتب‌ ‌الّتي‌ حصل‌ عليها ‌من‌ إرث‌ أبي زوجته‌ السيد ميرزا مهدي‌ خان‌ الطباطبائي‌ التبريزي‌، و ‌قد‌ ظن‌ بعضهم‌ انه‌ ألفه‌ ‌في‌ حياة أستاذه‌ الشيخ‌ المفيد، و انه‌ ‌هو‌ المراد بقوله‌: ‌ما رسمه‌ الشيخ‌ الجليل‌ أطال‌ اللّه‌ بقاءه‌ إلخ‌. و ليس‌ كذلك‌ فقد ‌قال‌ ‌في‌ جواب‌ الاعتراض‌ ‌علي‌ طول‌ عمر الحجة ‌کما‌ ‌في‌ ص‌ ٨٥ ‌من‌ الكتاب‌ ‌ما نصه‌: ‌الي‌ ‌هذا‌ الوقت‌ ‌ألذي‌ ‌هو‌ سنة سبع‌ و أربعين‌ و أربعمائة الخ‌ فأين‌ ‌هذا‌ الشيخ‌ ‌من‌ الشيخ‌ المفيد ‌ألذي‌ توفي‌ سنة ٤١٣ ه!

١٩‌-‌ الفهرست‌:[١] ذكر ‌فيه‌ أصحاب‌ الكتب‌ و الأصول‌، و أنهي‌ اليهم‌ و اليها أسانيده‌ ‌عن‌ مشايخه‌، و ‌هو‌ ‌من‌ الآثار الثمينة الخالدة، و ‌قد‌ اعتمد ‌عليه‌ علماء الامامية ‌علي‌ بكرة أبيهم‌ ‌في‌ علم‌ الرجال‌، و ‌قد‌ شرحه‌ العلامة المحقق‌ الشيخ‌ سليمان‌ الماحوزي‌ المتوفي‌ ١١٢١ ه و سماه‌ (معراج‌ الكمال‌ ‌الي‌ معرفة الرجال‌) و رتبه‌ ‌علي‌ طريقة كتب‌ الرجال‌ ‌کل‌ ‌من‌ العلامة الشيخ‌ علي‌ المقشاعي‌ الاصبعي‌ البحراني‌ المتوفي‌ سنة ١١٢٧ ه و العلامة المولي‌ عناية اللّه‌ القهپائي‌ النجفي‌ المتوفي‌ ‌بعد‌ سنة ١١٢٦ و غيرهما مما ذكرنا كلًا ‌في‌ محله‌ ‌من‌ (الذريعة).

طبع‌ الفهرست‌ ‌في‌ ليدن‌ قبل‌ سنين‌ متطاولة و ‌لا‌ أذكر الآن‌ عام‌ طبعه‌، ‌علي‌ إنني‌ وقفت‌ ‌عليه‌ ‌في‌ طهران‌، و كانت‌ نسخه‌ عزيزة جداً و لذلك‌ كتبت‌ ‌عليه‌ نسخة لنفسي‌ قبل‌ إحدي‌ و ستين‌ سنة، و ‌لا‌ تزال‌ موجودة عندي‌ بورقها و خطها القديم‌ ‌مع‌ غيرها مما استنسخته‌ يومذاك‌ ‌من‌ الكتب‌ لندرته‌، و تأريخ‌ فراغي‌ ‌من‌ كتابتها ‌في‌ طهران‌ أيام‌ عودتي‌ اليها ‌من‌ النجف‌ الأشرف‌ صبيحة يوم الأحد غرة شهر ربيع‌ الأول‌ سنة ١٣١٥ ه.

و ‌هذه‌ الطبعة كانت‌ جيدة متقنة صحيحة ثمينة جداً، ‌حتي‌ ‌ان‌ مكتبات‌ طهران‌ و علمائها يومذاك‌ ‌لم‌ تكن‌ تضم‌ ‌غير‌ ‌هذه‌ النسخة، لأن‌ جلبها ‌من‌ الخارج‌ ‌کان‌ يكلف‌ ثمناً ‌لا‌ بأس‌ ‌به‌، و ‌قد‌ كانت‌ ‌هذه‌ النسخة ‌في‌ مكتبة الزعيم‌ الحجة المعروف‌


[١] ذكره‌ البحاثة المفضال‌ يوسف‌ أسعد داغر ‌في‌ مصادر كتابه‌ (مصادر الدراسة الأدبية) ج‌ ١ ص‌ ٩ و ذكر ‌ان‌ وفاة الشيخ‌ ‌في‌ ٤٦٥ ه و الصحيح‌ ٤٦٠ ‌کما‌ سيأتي‌ و ‌قال‌: انه‌ ‌في‌ ٢٨٣ ص‌ و الصحيح‌ ٣٨٣.