تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٦
و الأديب الكبير الميرزا أبي الفضل الطهراني الشهير ب (الكلانتري) و المتوفي سنة ١٣١٩ ه استعرتها من تلميذه استاذي الشيخ علي النوري الايلكائي رحمه اللّه فرأيت في آخرها عدة صفحات باللغة اللاتينية، ففتشت في طهران كثيراً حتي عثرت بمن يحسنها فترجمها لي بالفارسية و نقلتها أنا الي العربية و صدرت بها نسختي، و هي كلمة الناشر و خلاصتها: أنه أجهد نفسه في مقابلة النسخ و التدقيق في التصحيح الي غير ذلک و طبع ثانياً في كلكته من بلاد الهند عام ١٢٧١ ه فجاء في ٣٧٣ صفحة و قد تولي نشره و تصحيحه (ا. سبرنجر) و المولي عبد الحق، و قد طبع في ذيل صفحاته (نضد الإيضاح)- يعني إيضاح الاشتباه للعلامة الحلي- تأليف علم الهدي محمّد إبن الفيض الكاشاني المتوفي بعد سنة ١١١٢ ه و لم أقف علي هذه النسخة و انما ذكرها ناشر الطبعة الثالثة.
و في سنة ١٣٥٦ ه طبعه في النجف الأشرف صديقنا العلامة المحقق السيد محمّد صادق آل بحر العلوم حفظه اللّه قاضي البصرة اليوم مع مقدمة ضافية عن حياة الشيخ و تعاليق مفيدة، تدارك فيها ما فات في طبعتيه الأولي و الثانية، مع التصحيح الدقيق، و المراجعة الي الأصول المعتبرة، و كتب الرجال و تطبيق المنقول فيها عن الفهرست، الي غير ذلک مما تظهر به ميزة هذه الطبعة، و قد راعي فيها الامانة علي خلاف عادة بعض المعاصرين، فما نقل عنا شيئاً إلا و أشار الي مصدره أيده اللّه.
و للفهرست ذيول و تتمات هي من أنفس الكتب الرجالية، منها «فهرست الشيخ منتجب الدين» المتوفي بعد سنة ٥٨٥ ه ذكر فيه المصنفين بعد عصر الشيخ الي عصره، و قد طبع مع الجزء الأخير من «بحار الأنوار» و عندي منه نسخة بخطي فرغت من كتابتها في النجف الأشرف سنة ١٣٢٠ ه كتبتها قبل أن اطلع علي طبعه في آخر «البحار». و منها «معالم العلماء» للشيخ رشيد الدين محمّد بن علي إبن شهرآشوب السروي صاحب «المناقب» المطبوع و المتوفي سنة ٥٨٨ ه و قد زاد هذا الأخير علي ما ذكره شيخ الطائفة من أسماء المصنفين ثلاث مائة مصنف.
و قد لخص (الفهرست) الشيخ نجم الدين أبو القاسم جعفر بن الحسن بن يحيي