تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦١
يحيي إبن سعيد الحلي «٣» اجازة نجم الدين جعفر الحلي الشهير بابن نما. ثم انه ذكر: انه ينقل المهم من مطالب الإجازات في أجازته المذكورة، و ليس فيما نقله من فوائد اجازة إبن نما ذكر و لا أثر لحمزة أخ الشيخ الطوسي کما قيل.
و المظنون ان الأمر اشتبه علي الناقل فظن ان الشيخ الجليل الشهير بابن حمزة الطوسي المشهدي صاحب «الوسيلة الي نيل الفضيلة»- الشهير بأبي جعفر الثاني أو أبي جعفر المتأخر- فظن ان جده حمزة کان اخاً للشيخ الطوسي، و لم يكن كذلك إذ لو کان لصرح به الشيخ منتجب الدين في ترجمته له حيث ذكره هكذا: الامام عماد الدين ابو جعفر محمّد بن علي بن حمزة الطوسي المشهدي إلخ و لم يشر الي شيء من ذلک علي خلاف عادته فيمن يعرف له قرابة من المترجمين.
و لا يخفي خطأ ذلک من ناحية ثانية فسيرة شيخ الطائفة معروفة لدي المؤرخين و الباحثين منذ يوم خروجه من طوس حتي يوم وفاته في النجف، و لم يغمض من ذلک شيء أبداً، و لم نعرف طوال هذا العمر أخاً للشيخ الطوسي و لم نسمع باسمه، و ليت شعري أ هاجر هذا الأخ مع أخيه الشيخ من طوس! أم لحقه بعد ذلک الي بغداد!
و هل کان اكبر من أخيه و أصغر أو غير ذلک مما لا وجه لاحتمال صحته بكل وجه!
و مع ذلک فالعالم هو اللّه.
تنبيهات
(١)- قال العلامة الحلي في «الخلاصة» عند ذكر شيخ الطائفة ما لفظه:
... و کان يقول أولًا بالوعيد ثم رجع. و قال ذلک غيره من المترجمين للشيخ الطوسي رحمة اللّه عليه.
أقول: القول بالوعيد هو اختيار عدم جواز عفو اللّه عن الكبائر عقلًا من غير توبة کما عليه جماعة الوعيدية كأبي القاسم البلخي و غيره، و هو مخالف لإجماع الامامية فقد اتفقوا علي القول بدخول المؤمن الصالح الي الجنة و خلوده فيها، و أما ألذي خلط العمل الصالح بغيره فقد أجمع الامامية علي أنه لا يجب تعذيبه بل قد يعفو اللّه عنه أو يشفع النبي «ص» فيه
لقوله صلي اللّه عليه و آله و سلّم: